ابن فلاح فلسطيني، ولدت في ربيع عام 1944م، في بلدة كفر سابا التاريخية، التي هجَّر المحتلون الصهاينة أهلها عنوة عام 1948قبيل موسم الحصاد بأيام قلائل، ودمَّروها عقب ذلك بعيد عدوانهم على قلقيلية يوم 10/10/1956، ليقيموا على أنقاضها مستوطنة \"كبلن\"وهو اسم ضابط لهم قُتل في ذلك العدوان،..... يخطر ببالي مشاهد كثيرة تعود إلى ما فبل النكبة، وأتذكَّر قصصا مثيرة سمعتها عما حدث مع أهلي يوم أجلانا البغاة المحتلون، ... كانت والدتي قد سبقت أبي بالأطفال وهم: يحيى (4 سنوات) وفاطمة (سنتان ونصف) وإبراهيم (أقل من سنة).... كانت قد صرَّت في طرف خرقتها مبلغ (48)جنيها فلسطينيا، وفي الطريق إلى قلقيلية, اشتد إطلاق النار، وضاقت أمي ذرعا بنفسها وبمن كان معها، ...علقت خرقتها بشجرة كانت تقطع الطريق؛ سلبتها الخرقة, و\"القرشين\" بلهجة أهل البلاد، ولكن البلاء لم يتوقف عند ذلك الحد، فقد كان القدر يوم ذاك قاسيا على أمي ومن كان معها من أبنائها، يوم ذاك قامت قيامتنا، وهي _ والله_ما تزال قائمة، بكت أختي، ولكن أمي كانت ذاهلة عنها، ذهب البكاء بالطفلة مذهبا بعيدا, أقعدها تحت شجرة على الطريق، ظلا هناك معا: هي والبكاء، وظلت أمي تسير خائفة بمن معها، لا تُعقِّب ولا تلوي على شيء،...حتى وصلت إلى ملتقى اللاجئين في السرايا حيث مدرسة المرابطين في قلقيلية، هناك أدركت أن فاطمة ليست معها، فبكت لو كان ينفع البكاء, وما هي إلا سويعة حتى أقبل عمي \"صالح\" _ رحمه الله_ يسأل النسوة من منهن فقدت طفلتها في الطريق؟ عندئذ صاحت أمي: بنتي يا عمي!! وهكذا عادت فاطمة إلى حضن أمها. واليوم، وبعد مرور (55عاما) على نكبة الشعب الفلسطيني، عاشها مشردا محروما مضطهدا حتى من بعض ذوي قرباه، ما زلنا نتمسك كما تتمسك فاطمة بحق العودة، ليس من قبيل أحلام اليقظة؛ ولكن من باب \"أنه ما ضاع حق وراءه من يطالب به\"، ومن باب \" أن البدوي أخذ حقه بعد أربعين عاما وقال: استعجلت\", ونحن اليوم بتنا على يقين، أكثر من أي وقت مضى، أن حقوقنا باتت قريبة منا, ولن نتأخر كثيرا حتى نستردها، وها هي الأحداث تتواتر من حولنا؛ يحسبها قصار النظر تدور لغير ما فيه مصلحتنا، ونحن نراها تُقَرِّب لنا آمالنا، فقد حان للصراع أن ينضج، وآن للتدبير أن يذِلَّ إلى التقدير.
في مسمياته المختلفة التي حملها معه منذ الإعلان عن بنائه "الجدار"، "السياج"، "السياج الأمني" أو كما يطلق عليه الفلسطينيون منذ البداية "جدار الفصل" العنصري ومؤخراً عندما أطلق عليه مجلس الوزراء الفلسطيني مسمى "جدار الضم والتوسع" وكما شبهه المعارضون بـ"أبرتهايد" جنوب أفريقيا وكذلك بـ"سور برلين"، فإن أصول هذا الجدار الإسرائيلي فوق الأراضي الفلسطينية تعود إلى ما بعد حرب 1967، حين تم إعداد اقتراح برسم حدود قابلة للدفاع عنها من طرف واحد، والخروج من بقية المناطق التي تم احتلالها، كذلك عندما اقترح "بن غوريون" بعد تقاعده، إعادة كل المناطق باستثناء القدس، إلى عام 1994، عندما وضع وزير "الأمن الداخلي" الإسرائيلي، موشيه شاحل، خطة للفصل متزامناً مع إعلان "إسحاق رابين" رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل عن رغبته في فك الارتباط مع الفلسطينيين، بقوله: "أخرجوا غزة من تل أبيب".
المألوف، في كل زمان ومكان، ان يحيا الانسان بين معالم تحمل اسماء من لغته، وتعكس فلسفة قومه في تسمية اعلامهم. وقد بادر اليهود الى تغيير اسماء كثير من المواقع والبلدان الفلسطينية منذ وقت مبكر ، واستبدلوها بأسماء عبرية غالبا ما تكون توراتية أو لعلاقة بالتوراة والتلمود، امعانا منهم في التشبث بحق يدعونه في فلسطين، وان كنا لا ننكر أن اليهود استوطنوا أجزاء من بلاد العرب في بعض احقاب التاريخ. أننا لا ننكر حقهم في الاقامة على نحو ما كان من ذلك في العصور المختلفة في الجزيرة العربية والاندلس وغيرها من بلدان المشرق. غير أن ما نستنكره هو سلخ فلسطين عن شقيقاتها، وتشريد أهلها، واحلال اليهود من كل أصقاع العالم بدلا منهم، ولاستكمال حلقات التزوير التاريخي للحقيقة فقد راحوا يغيرون معالم التجمعات البشرية والمواقع الجغرافية ، ويستخرجون من التوارة والتلمود أسماء يطلقونها عليها. ويمكن اجمال أوجه التحريف والتزوير التي طرأت على البلدان والاماكن الفلسطينية في مايلي: 1- ترجمة الاسم العربي الى العبرية (العبرنة). ومن هذا القبيل ترجمة \"باب الواد\" الى شاعر هاجاي، وهي ترجمة حرفية اذ تعني كلمة شاعر: باب، بوابة، وها : ال ، و جاي: واد، ويناظرها في العربية الجواء والجو. وباب الواد غرب القدس معروف. وترجمة \"دار الجمرك\" الى \"بيت ها ميخس\" والمعنى بيت المكس. وهي محطة حدودية كانت بين فلسطين وسورية على الجانب الشرقي من جسر بنات يعقوب. وترجمة \"الضفة الغربية\" الى جداه معر بيت، وجبل الزيتون في القدس الى هار هزيتيم، وجبل الخروف في النقب الى هار هاحاريف، وخان التجار الى حانوت تجاريم، وهو أيضا سوق الخان، ويقع في الجليل السفلي.
ما هو الائتلاف الشعبي ؟ ولماذا ؟ (حركة اللجان الثورية الفلسطينية)
بعيدا عن المفاهيم الاصطلاحية السائدة في بحر السياسة العالمية اليوم، وفوق تلّة ترتكز على جملة من القيم والمثل الإنسانية، نحت أعضاء الائتلاف الشعبي في فلسطين والعالم اسم حركتهم فكان الائتلاف بمعناه اللغوي الذي ينصرف لدلالة مباشرة على الوئام والانسجام. وائتلافنا، إطار سياسي وعملي يجمعنا ويجمع القوى المؤمنة بالإنسان وحريته وقيمته وكرامته وقيمه ومثله وحقه في ممارسة حقوقه بشكل مباشر بعيدا عن كل أشكال النيابة والتمثيل، وينتهج في سبيل تحقيق أهدافه أساليب وآليات يقرّها في الدعوة والتبشير بفكر الحضارة الجديدة الذي تجاوز العصور الوسطى، وما أنجزته المجناكارته في العام 1215، ويثبت بطلان النظريات التي تحول دون ممارسة الإنسان حقوقه بشكل مباشر. إن ائتلافنا يبحر في الزمكان ويستشرف نواصي الفكر الإنساني ليسترشد به وليتابع تطوره وتدرجه وليقف عند بعض المحطات ويتجاوز بعضها الآخر تاركا خلفه كل ما استهدف النيل من حقوق الإنسان مهما كانت المسوّغات المقدمة و ساعيا لتحطيم كل العلاقات الظالمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي مثلت وتمثل وصمة عار في جبين الجنس البشري وذلك بطرح جملة من الحلول العادلة للمشاكل التي يعانيها الجنس البشري. ولأننا نرفض أن نكون في هذه الظروف وفي غيرها من أتباع حزب ( ما ليش خص ) أو لا علاقة لي.... أو لا دخل لي.....أو فرقة و لا شي...... ولأننا نستهجن وجود الهامشيين وغير الفاعلين ونعمل على تفعيل دورهم ليصبحوا فاعلين... ولأننا بشر من بني الإنسان لا مجرد كتلة لحم ودم وعظم... بل كتلة من المشاعر والأحاسيس والعواطف والآمال كرّمها الله...... ولأننا نحزن لأولئك وعلى أولئك الذين يحيون حياة دودية بيولوجية بدون هدف كالأرقام تنضاف في سجلات إحصاء المواليد الجدد أو الوفيات... ولأننا نحب الحرية كل الحرية التي لا تتجزأ وندعو إلى عدم استعباد الإنسان لأخيه الإنسان الذي ولد حرا.. ونسعى لكشف علاقات الظلم وقواعده عن طريق الفكر الحضاري الجديد. و لأننا نرثي لحال فئران بواز والمعتقدين بنظريات الاستبدال والالتفاف على الطريق المنجي من حريق الصراعات والحروب والظلم ؛ ونحتقر شريحة المثقفين العذريين ( المغازلين ) وغير المنحازين وندعو لوعي يقوم على فرز المفاهيم العالقة في ذهن الإنسان ليصل إلى وعي تام ناضج يمكنه من طرح الحلول الناجعة الجذرية للمشاكل والقضايا والأزمات ويؤهله لقيادة الجماهير نحو مواقع متقدمة تمكنها من ممارسة سلطتها واستعادة مقدراتها . إن الذين لا ينحازون إلى الجماهير لا يمكن أن يندرجوا في خانة المثقفين بل هم يرزحون في قائمة الحذّاق والمتشدقين بحقوق الجماهير أو الدفاع عنها.إننا ندعو لفكر يمكننا من التجاوز والقفز على ظواهر ومظاهر الاستنساخ السياسي ويكشف القواعد الظالمة وينير الدرب أمام الناس المكرمين . ولأننا نقدر البشر كل البشر بغض النظر عن أجناسهم وألوانهم وأديانهم وندعو لتحريرهم وإفساح المجال أمامهم لصياغة وجودهم وتقرير مصيرهم ونؤمن بأن الاختلاف بين قدرات الناس بسيط لا ينتج مثل هذه الفروقات الطبقية الصارخة بينهم. ولأننا نحب النظام وسيادة القانون الذي سنه الشعب وصاغه ونجعله أساسا لتحقيق الهدف، ونعشق الديمقراطية ونتلذذ في تحقيق الذات الفردية والمجتمعية المنسجمة المؤتلفة مع تراثها والمتفاعلة مع الآخر بنظرة تعادلية ندعو إلى أن تحكم الشعوب نفسها بنفسها فلا نيابة عن الشعب والتمــثيل تدجيل أن تحكم البشرية نفسها بنفسها بشكل مباشر دون نيابة ولا تمثيل فقد ولّت عصور الجهل والظلام وانتهى عصر روما ونظريات التفويض الإلهي وحكم الفرد المطلق وثبت بطلان النظريات وفشلها في حل مشكل الصراع على السلطة وتفاقمت أزمة السيادة والتشريع و ما زالت الجماهير تبحث عن سلطتها و استعادة حقوقها وما عاد ثمّة مسوّغ لحكم إنسان لآخر.
ولأن الله سلام يحب السلام ندعو كل شعوب الأرض إلى السلام المرجو.... إلى السلام السوي الذي تكفل له بنوده الاستمرارية والدوام فقد عرفت البشرية أكثر من 8000 مشروع سلمي كانت عقب 8000 نوع من أنواع الصراع ولكنها باءت جميعا بالفشل وكانت بمثابة القنابل الموقوتة التي تفجرت عند توفر الظروف وتواترت الحروب والصراعات بفعل أدوات الحكم الدكتاتورية وعاشت البشرية وما زالت تعيش فوق فوهة بركان الحروب بسبب الأطماع وحب التسلط والسيطرة على مقدرات الجماهير والشعوب فكان تاريخ البشرية تاريخ حروب ونزاعات وصراعات ما احتكمت يوما للشعوب ولا تركتها تمارس حريتها أو تصيغ وجودها بكل الحرية التي لا تتجزأ. لقد كان السلام وسيبقى الأمنية التي راودت وتراود أحلام الملايين من البشر فوق كوكبنا المعرض باستمرار لمآسي الدمار والكوارث الطبيعية من زلازل وأعاصير وفيضانات وثلوج ناهيك عن اتساع ثقب الأوزون وانتشار أسلحة الدمار الشامل وتطويرها وما سخّرته الأنظمة من أموال طائلة وإمكانيات كبيرة وصولا إلى حسم الحرب بأقصر السبل الممكنة وأسرعها. إن السلام المرجو هو السلام القائم على العدل والحرية وهو الذي تصيغ بنوده الشعوب لا الأنظمة النائبة عنها، من هنا كان ائتلافنا ائتلافا ينشد السلام الذي تكفل له بنوده الاستمرارية والدوام وينهي بؤر التوتر التي من شأنها تفجير الصراعات من جديد لهذا يرى الائتلاف الشعبي الديمقراطي في الدولة الديمقراطية الواحدة على غرار الدولة اللبنانية وعودة اللاجئين أنجع الحلول السلمية إذا ما اقرها الشعب الفلسطيني الذي ما زال يناضل حتى تتحقق حريته شأنه في ذلك شأن كل شعوب الأرض التي تعاني ويلات الاحتلال والاستعمار. من أجل الحرية... من أجل الديمقراطية الشعبية المباشرة التي عرفها الإغريق في أثينا وفي جمعياتهم الشعبية بكل الإيجابيات ونبذ ما فيها من سلبيات... من أجل مجتمع الأسياد.. من أجل كل القيم النبيلة والمثل العليا ائتلفنا وكان ائتلافنا بقدر نفوسنا الكبار التي تعبت في مرادها الأجسام.... وبقدر أحلامنا وآمالنا التي وسعت هذا الكون وهذه الإنسانية المعذّبة... تنبض فينا... تبعث فينا أمل الغد المشرق السعيد لإنسانية معذبة عانت ويلات الحروب بسبب الأنظمة.. وعانت من الهوّة بين الشمال والجنوب... بين الأسود والأبيض والأصفر والأحمر.. بين وارسو والناتو.. بين القطبين والقطب الواحد وبين النظام العالمي الجديد والنظام الجديد للعالم.. بين فاشيين وشوفينيين ونازيين وأصوليين قلبوا الأصول التي لا تعترف بفروع لا تنتمي إليها وإنما هي كالدعي الزنيم. من أجل كل ذلك ائتلفنا وكان ائتلافنا ائتلاف النظام والوصول إلى الهدف ولما كان هدفنا الأول أن يحكم الشعب نفسه بنفسه مباشرة دون نيابة أو تمثيل فإننا نجعل من حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني فاتحة أهدافنا وحافزنا الذي تنادينا من اجله وسنعمل على تشكيل شرايينه
ولكن كيف يقرر الشعب مصيره ؟
لقد اعتادت الشعوب الكثير من الآليات التي يعتقد البعض بأنها المعادل الموضوعي والتطبيق العملي لفكرة أو لمقولة حق تقرير المصير للشعوب أو للديمقراطية فكانت عملية الإبحار في حكم الفرد المطلق ظل الله على الأرض إلى أن وصلت إلى ضرورة وجود نواب عن الشعب يمثلونه ويعبرون عن طموحاته وآماله في العام 1250والتي استمر معها الصراع من أجل الوصول إلى السلطة وتوالى تشكيل الجبهات والأحزاب والأطر السياسية التي تعمد إلى نسف الآخر بكل الطرق والجلوس مكانه متناسية أنها بذلك ترث معدومها واستمرت عمليات الاستنساخ السياسي لأدوات الحكم ونظمه بحجة إسعاد الشعوب وتوفير الأمن والرخاء لها.... وظهرت الثورة الفرنسية ونظّر مفكروها باسم الحرية والإخاء والمساواة وكانت نظرية العقد الاجتماعي لجان جاك روسو واستمر حكم الأقوياء ، وها نحن اليوم نعيش عصرا يشهد ثورة تكنولوجية وعلمية فاقت كل العصور وما زال العالم يشهد ألوانا من العنصرية والميز والكيل بمكيالين وتسلط الأقوياء على الضعفاء وسرقة جهود الغير وأشكالا من العبودية للرجل والمرأة والطفل بل وللشعوب وكل ذلك يتزامن و يترافق مع الإخفاقات الحتمية لأدوات الحكم في تنفيذ ما تدعي تحقيقه للشعوب فها هو العالم اليوم على شفى الهاوية , والحروب القادمة هي حروب من نوع آخر فأين ما تدعيه الوثائق المرصوصة والمصفوفة لحقوق الإنسان وللشعوب في حق تقرير مصيرها بنفسها. إن الحاكم ليس ظل الله على الأرض ولا هو منزّه ولا هو مؤلّه والذي لا يمكن أن يظلم نفسه هو الشعب فقط أي الشعب عندما يقرر مصيره بنفسه لا سلطة نائبة عنه ويمكن أن يصار إلى ذلك عبر تشكيل المؤتمرات الشعبية الأساسية في كل مدينة وقرية وعزبة وخربة وكفر لتقرر الجماهير مصيرها بنفسها بدون نواب ولا ممثلين هم في الحقيقة لا يعبرون عن أماني الجماهير ولا عن طموحاتها بل هم يسلبونها الحصانة ليصبحوا محصنين ولتصبح الجماهير في مهب الريح تعصف بها القوى المتصارعة دوما على حكم الشعب لا من أجل طموحات الشعب. لقد كانت النيابة في تقرير مصير الفلسطينيين وما زالت هي السبب المباشر في معاناة الفلسطينيين فما زال البعض يمارس سياسة الارتهان للقضية الفلسطينية ولشعبها حتى الان لم يتحقق شيء يذكر للفلسطينيين فها هي رحلة النضال المريرة تسفر عن الواقع وقد استمرت لسنوات عجاف طوال كان السقف الفلسطيني يكاد يلامس عنان السماء بينما هو اليوم يلامس الأرض ليسحق المواطن الفلسطيني ليسحق البشر والشجر والحجر ونحن في الائتلاف الشعبي – حركة اللجان الثورية الفلسطينية لا نتجاوز هذه المرحلة ونحترم كل نضالاتها واجتهاداتها وكذلك فنحن أوفياء لقادتها الصادقين الذين بذلوا الكثير ولكن لنقف عند هذه الحقبة ولنتجاوز كل ما يذكر عن السلطة الفلسطينية وعن ظواهر الفساد وما يقال عنها والتي هي موجودة في كل الأنظمة بشكل نسبي ولا تمتاز الساحة الفلسطينية بها وحدها ولا تنفرد كذلك فهذه هي حقيقة الأنظمة وأدوات الحكم التي لا تجد رقابة شعبية يمارسها الشعب. إن الوضع الصحيح لنظرية الحكم يكمن في حكم الشعب نفسه بنفسه فلا نيابة عن الشعب والتمثيل تدجيل..... فحتى على مستوى الاستفتاء لم يستفتَ الشعب الفلسطيني لا على اوسلو ولا على كامب ديفيد ولا على خارطة الطريق التي ما بلت الريق.........و لماذا لا تتم المكاشفة والمصارحة ولماذا لا تعترف الجهات المقصرة بتقصيرها والعاجزة بعجزها..... إلى متى يستمر الحال....انه لا مناص من إفساح المجال أمام الشعب الفلسطيني ليقول كلمته عبر مؤتمراته الشعبية... لقد أصبح من المضحك تقرير جزء نيابة عن الكل.... وحكم جزء للكل... فبأي مشيئة و بأي مسوّغ... وبأي حق يحكم الفرد الكل أو الجزء الكل... لماذا الاستمرار في العمل بالاصطلاحات المزيفة وبقوانين العصور الوسطى... متى تصل الجماهير إلى درجة من الوعي التي يحكم بحجتها الغير ؟ أما زالت طفلا يحبو ؟ ما هي المسوّغات التي يتعلل بها الحكام لحكم الشعب ؟ من حق الشعب الفلسطيني أن يقول كلمته وان يسأل عما يريد... الكل يسأل ماذا يريد بوش وماذا تريد أميركا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وشارون وفلان وعلان ولم يسأل احد الشعب الفلسطيني عما يريد. صاحب الحق تجاهله الجميع في الوقت الذي يجب أن يسأل فيه صاحب الأراضي المصادرة والمنازل المدمرة والدماء المهدرة عن قولهم الفصل فيما يجري و جرى. إن انسب طريقة لذلك هي أن يجتمع أهل كل قرية ومدينة وخربة وكفر ليناقشوا أمور حياتهم ويقرروا مصيرهم الذي لا ينفصل عن مصير المجموع المكون للشعب وليصيغوا وجودهم فوق الأرض وتحت السماء بكل الحرية دون تدخل من احد وما على الآخرين إلا تنفيذ ما يقره الشعب. إن ائتلافنا يقدم الحل النهائي لمشكل الصراع على السلطة ومشكل السيادة والتشريع و أزمة حق تقرير المصير ولا يرى حلا لهذا المشكل إلا عن طريق تشكيل المؤتمرات الشعبية الأساسية الفلسطينية في كل مكان
ميثاق حركة اللجان الثورية الفلسطينية ( الائتلاف الشعبي)
إن حركة اللجان الثورية الفلسطينية وهي تتابع عن كثب مجريات الأحداث على الساحة الفلسطينية وما وصلت إليه حال الجماهير الفلسطينية في أماكن تواجدها بفعل النيابة والتمثيل الذي يمارس عليها مؤديا إلى التقرير نيابة عنها والتصرف في مقدراتها وامكاناتها وصياغة وجودها وبرمجة أمور حياتها بالشكل الذي يريده الجزء وقد عانى الشعب الفلسطيني كثيرا ومر بأحداث وعاش نتائج قاسية كانت نتيجة لتسلط الجزء الأمر الذي تقف حركة اللجان الثورية عنده وتدعو إلى إحلال القواعد الطبيعية مكانه ليعيش الناس لا حاكم ولا محكوم ولا سيد ولا عبد ولا كامل الحرية وآخر منتقصها يصيغون وجودهم ويبرمجون أمور حياتهم ويقررون مصيرهم بالكيفية التي يرون فيها خدمة مصالحهم وتحقيق أهدافهم. إن الأوضاع المتأزمة على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي عبرت عن نفسها في شكل احتجاجات ورفض جماهيري يقدم التناقض مع الاحتلال الإسرائيلي على التناقض الموجود في الساحة الفلسطينية وعجز السلطة عن حل المشاكل ومعالجة الفساد- يدفع الحركة الثورية الفلسطينية إلى تقديم وطرح ميثاقها الذي يقوم على المبادئ والأسس والأهداف التالية:ـ 1-تتصدر الرغبة الأكيدة في الإسهام الفاعل بإنجاز المشروع الوطني السيادي السياسي والحضاري للشعب الفلسطيني قائمة منطلقات الائتلاف و تحتل اولوياته وأهدافه استكمالا لقاعدة التحرر الوطني وترسيخا لمبدأ الحرية الكاملة غير المنتقصة للشعب الفلسطيني لذلك تدعو حركة اللجان الثورية الفلسطينية إلى إقامة دولة فلسطينية ديمقراطية مستقلة يحكم فيها الشعب نفسه بنفسه من خلال المؤتمرات الشعبية الأساسية التي تدعو إلى تشكيلها في كل مدينة وقرية وكفر وعزبة وخربة يقرر فيها الفلسطينيون مصيرهم ويصيغون فيها وجودهم بالكيفية التي يرون فيها خدمة مصالحهم وأهدافهم بعيدا عن كل أشكال النيابة والتمثيل ويصادقون من خلالها على المشاريع السلمية وغير السلمية والاقتصادية والتشريعية. 2- التمسك بالثوابت الفلسطينية التي أقرتها الشرعية الدولية. 3-الفلسطينيون فقط هم الذين يجيدون التعبير عن قضاياهم ومعاناتهم وليس لأي طرف آخر الحق في ادعاء ذلك إلا من باب العون والمساعدة وهم يعبرون عن قضاياهم وفق استراتيجية موحدة تتوحد فيها الرؤى وتتقاطع فيها الأهداف مترجمين ذلك بخطاب موحد على المستويين الرسمي والشعبي في مخاطبة الآخر ولهم الحق في صياغة وجودهم بالكيفية التي يرونها مناسبة لهم بعيدا عن سياسة الارتهان التي تمارسها بعض العواصم. 4-للنضال الفلسطيني إطار واحد ينبغي أن يتم تحديد طبيعته ومقوماته وظروفه ونماذجه والياته. 5- الشعب الفلسطيني جزء من امة لها تاريخها وحضارتها 6- يسترشد الائتلاف بالفكر الإنساني عامة أيا كان مبدعه وزمانه ومكانه. 7- كل ما ورد في الماركسية رد فعل مهووس على ما يسري ويجري في الرأسمالية 8- حركة اللجان الثورية الفلسطينية، حركة سياسية ثقافية تدعو لقيام المجتمع الجماهيري الذي يقوم على سلطة الشعب عبر الديمقراطية المباشرة كما جاءت في النظرية العالمية الثالثة (الكتاب الأخضر) حيث يمارس الشعب الديمقراطية المباشرة دون نيابة أو تمثيل بعيداً عن حكم الفرد، والطبقة، والطائفة، والحزب أو مجموعة الأحزاب، وتتناول بالنقد والتحليل أدوات الحكم التقليدية السائدة، كاشفة قواعدها الظالمة، ومظاهر تأزمها وعجزها عن حل مشكلات الإنسان المتفاقمة. 9- حركة اللجان الثورية الفلسطينية لا تمارس السلطة ولا تسعى للوصول إليها ، بل تحرض الجماهير على ممارستها عبر المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية، وتلتزم بالتبشير بسلطة الشعب ، وتحرض على قيامها، وتعمل على ترسيخها وتدافع عنها. 10-• إن حركة اللجان الثورية الفلسطينية ترفض كل صور الاستغلال والاحتكار ووسائلها، وتدعو لإقامة المجتمع الاشتراكي الجديد القائم على مبدأ تحرير الحاجات المادية والمعنوية للإنسان، واحترام الملكية الفردية واعتبارها مقدسة في حدود إشباع الحاجة دون استغلال واستعباد الغير، وتعتبر أن الممارسة الحقيقية للديمقراطية لا تقوم إلا بإشباع الحاجات المادية والمعنوية لكل أفراد المجتمع وتحريرها من قيود العبودية والاحتكار والاستغلال. 11-• تدعو حركة اللجان الثورية الفلسطينية إلى تطوير مفهوم حقوق الإنسان وتعميقه ليشمل ليس فقط حقه في الإضراب والتظاهر والتصويت وحرية التعبير، بل حقه في امتلاك سلطته دون نيابة، ومعاشه دون استغلال، ومسكنه دون إيجار. كما تقدس القيم الإنسانية النبيلة وتتطلع إلى عالم خال من العدوان والحروب والإرهاب تتمتع فيه كل الأمم والشعوب بحق العيش بحرية وفق اختياراتها، حيث لا يجوز قمع تطلعاتها المشروعة أو استخدام القوة لإذابتها. كما تنبذ كل أشكال التمييز والتفرقة العنصرية القائمة على الدين، واللون، والعرق، والجنس، والثقافة أو المعتقد، وتؤمن بحق الجميع في التمتع بحريتهم وتقرير مصيرهم، وتؤمن بأن الفرد يستمد قيمته من كونه إنساناُ لا بما يستحوذ عليه من ثروات مادية. 12-• تدعو حركة اللجان الثورية الفلسطينية إلى تحرير المرأة عوضاً عن الحرية الزائفة التي تدًّعي بعض المجتمعات المعاصرة بأنها قد حققتها لها، وتعتبر المجتمعات التي تدفع المرأة للعمل الشاق على حساب أنوثتها ودورها الطبيعي مجتمعات مادية غير متحضرة. وتؤكد على حق المرأة في اختيار العمل الذي يناسبها دون فرض، والتنقل بحرية وصياغة مستقبلها دون وصاية. 13-• تدعو حركة اللجان الثورية الفلسطينية إلى حرية المعرفة وتدين احتكارها أو تزييفها وتؤكد أن الجهل سينتهي عندما يقدم كل شئ على حقيقته، وأن المعرفة حق طبيعي لكل إنسان. 14-• إن حركة اللجان الثورية الفلسطينية تحمي الحرية وتدافع عنها في أي مكان من العالم، وتناصر المناضلين من أجلها، وتحرض الشعوب على مواجهة الظلم والعسف والاستغلال والاستعمار، وتدعو للسلام القائم على الحق والعدل واحترام الحقوق، وتؤمن بأن الاستقرار الحقيقي لا يقوم إلا برفع كل أشكال الظلم والقمع والاحتلال، وأن الشعور بالأمن لا يتم إلا بتخلص البشرية نهائياً من أسلحة الدمار الشامل بكافة أشكالها. 15-• تحافظ حركة اللجان الثورية الفلسطينية على سلامة البيئة وتولي اهتماماً بمشاكلها المتزايدة، وتبحث في أسبابها الحقيقية من انعدام الوعي وغياب الحرص، إلى ما يسود العالم من نظام اقتصادي مادي لا إنساني كل همه تحقيق الربح وتكديس الثروة ملحقاً أضراراً جسيمة بالبيئة ومخلاً بتوازنها. 16-• حركة اللجان الثورية الفلسطينية حركة مفتوحة للذين يؤمنون بأهدافها ويلتزمون بمبادئها، تتخذ من الجماعية سمة لأداء عملها دون هرمية، مطلقة بذلك المجال للمبادرة والإبداع. 17-• تعتمد حركة اللجان الثورية الفلسطينية الحوار والحجة أسلوبا للدعوة والإقناع والتحريض، وتنبذ كل أشكال العنف والإرهاب الفكري، وتفتح آفاق الحوار وتبادل الأفكار والمعلومات مع الباحثين عن البديل بغية تحقيق المجتمع الحر السعيد .
وسط حضور جماهيري وأكاديمي مميز اختتم في مدينة قلقيلية المؤتمر الأدبي الفلسطيني الأول حول الأعمال الأدبية ( المجموعة القصصية ) للأخ العقيد معمر القذافي قائد ثورة الفاتح من أيلول بالجماهيرية الليبية وقد شارك في المؤتمر الأول من نوعه في الأراضي الفلسطينية نخبة من الأكاديميين الفلسطينيين من جامعات النجاح الوطنية والقدس المفتوحة والخليل وفلسطين الأهلية ومن الفعاليات الثقافية داخل الخط الأخضر.وقد افتتح المؤتمر الأخ المنسق العام لحركة اللجان الثورية الفلسطينية بكلمة رحب فيها بالحضور وشكرهم على اهتمامهم وتفاعلهم مع المؤتمر وموضوعه كما نقل إليهم تحيات الأخ العقيد معمر القذافي الحارة وتقديره لجهودهم التي بذلوها في هذا المجال ثم تحدث رئيس المؤتمر الأستاذ الدكتور يحيى جبر الذي تولى إدارة الجلسات والنقاش من بعد . هذا وقد دارت أعمال المؤتمر في جلستين تحدث في الأولى الأستاذ الدكتور عادل الأسطة أستاذ الأدب العربي الحديث بجامعة النجاح والدكتور عبد الخالق عيسى رئيس قسم اللغة العربية بجامعة النجاح والدكتور زاهر حنني أستاذ الأدب العربي الحديث بجامعة القدس المفتوحة ومن ثم الدكتورة رقية زيدان من داخل الخط الأخضر والدكتور رائد عبد الرحيم من قسم اللغة العربية بجامعة النجاح .
تظلل الوطن العربي في هذه الأيام الذكرى السادسة والخمسون لثورة الثالث والعشرين من يوليو المجيدة، تلك الثورة التي جاءت ردا على تخاذل الجيوش العربية عن نصرة الشعب الفلسطيني في حرب عام 1948، وتمردا سلميا على العلاقات الظالمة التي كانت تستبد بالمجتمع العربي، والتي سرعان ما بعثت في الجماهير العربية حركة وعي مستنير، وبثت روح الثورة في أرجاء الوطن العربي وغيره من بقاع الأرض ولا سيما على الساحة الإفريقية.
المنسق العام للحركة يلقي كلمة في فعاليات المخيم الصيفي
للشهيدة دلال المغربي في قرية جيوس
وسط حشد جماهيري كبير أشاد القائمون على المخيم الصيفي في قرية جيوس بموقف حركة اللجان الثورية الفلسطينية وبما لاقوه من دعم ومؤازرة من الإخوة الأشقاء في الجماهيرية الليبية , هذا وقد القي المنسق العام للحركة كلمة بمناسبة تخريج المخيم أكد فيها على انحياز الحركة للجماهير الفلسطينية كما أدان فيها ظاهرة الاقتتال وأحداث التغييرات بالقوة في الشارع الفلسطيني , ودعا إلى ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية بوصفها حامية المشروع النضالي الفلسطيني وبانية المستقبل الفلسطيني , وفي نهاية الحفل قدم القائمون على المخيم درعاً لحركة اللجان الثورية الفلسطينية تقديرا منهم لمواقفها الداعمة لهم .