وتبكيك المآذن والرفوف (في رثاء الشهيد المجاهد معمر القذافي)
---------------------------------------------
سيدي محمد ولد ابه
الجمعة 21 تشرين الأول (أكتوبر) 2011
---------------------------------------------
أيعقل أن تموت هي السيوفُ....؟
وهل تقوى على السيف الحتوفُ؟
وكيف يغيّبُ الموتُ الثريا
في كتل الليل المظلم غابت عاد
واندثرت عند الفسق ثمود
وأصحاب الرس
ومعهم عند الأيكة قومك هود
لوط يستصرخ فوق الجبل عتاة القوم
وينسج من نور رباني فلك حياة
فيدير البشر الظهر
اليوم تعود مناذرة الجهل إلى الساحات
>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>>
شيخ يتجلى باللحية بيضاء من فوق حمار
وينادي في الحارات وفي الطرقات بصوت نشاز
يأكل من زقوم الدنيا
ينكح ما لذّ و طاب
مثنى وثلاث ورباع
شيخ يتهتك في أسواق النخاسين
سماهم من فيه سلاطين
ويقسم بالزيتون وبالتين
>>>>>>>>>>>>>
ذرّي الرمال وعفّري كل
الرؤوس
ولتلطمي كل الخدود المشرعات بلا دماء
ولتندبي كل الرجولة والبطولة في
النفوس
ذري الرمال لتبعثي فينا الحياة
ذري الرمال لترفعي منا الجباه
ذري
الرمال ولا تخافي فالعروبة تحت أقدام الغزاة
نصوص (القرية القرية. .....) لكاتبها معمر القذافي بين القصة والمقالة بقلم د. زاهر حنني قد نختلف معه في السياسة، وقد نتفق، لكننا عندما نقرأ له بوصفه أديبا، فإن أفضل ما يمكن أن يعبر عن إحساسنا بما نقرأ هو القول بأنه يعبر عنا، أو يكتب بالنيابة عنا، وقلما نشعر مثل هذا الشعور عندما نقرأ أدبا، ذلك أن خيلاء الفوقية تسيطر على كثيرين عندما يكتبون. وقليلون هم الذين تشعر بالحميمية في كلماتهم، يغوصون في أعماقك، ويستخرجون كل ما تختزنه في الشعور واللاشعور، ويترجمونه إلى كلمات تصعب مقاومة الاعتراف بأنها هي ما أردت أن تقول.