حكاية الاسطة طلعت اجدع سوّاق في الجمهورية و إحنا اللي مش عارفين نركب بقلم : أحمد جبر
تلك هي نكتة تحكي بلسان مواطن ركب الحافلة وقد تفاجأ بأن السائق يقوم بالضغط على كوابح الحافلة بمناسبة و بغير مناسبة ....أووو.....إشِِششش.. وقد كرر ذلك أكثر من مرة حتى بات كل من في الحافلة كقربة ماء الامر الذي دفع المواطن الغلبان الى انتقاد السائق والصراخ عليه وتوبيخه وأثار حفيظته... فما كان من احد الركاب ( المسطولين) الا وأن انبرى للدفاع عن السائق بقوله : ايه الكلام ده .. انت مش عارف .... ده الاسطه طلعت أجدع سوّاق في الجمهورية .... إحنا اللي مش عارفين نركب !!! انتهت النكتة . يقولون بأن النكتة بنت الشعب وسرعان ما تنتشر ويجري تناقلها بين الناس والشعوب حتى انك تجد النكتة في عصرنا الحاضر قد سرت في جسم الشعوب كالبرق ومعه جراء ثورة المعلومات والتكنولوجيا ، الا انها تقال وفق حال وهيئة معينة فانت تسمع النكتة من هذا فلا تبتسم لها بل تعلق وتنتقد وتتندر عليه لكنك سرعان ما ينفلت عقالك وجهك وفكيك وبطنك من شدة الضحك على نفس النكتة التي سرد وقائعها شخص آخر. على أية حال فإن الهدف من سرد هذه الواقعة او النكتة يكمن في التمثل بها لتطابق حال الشعوب والمواطنين فدائما تكون الحكومات والأنظمة على حق ودائما هي السائق الحاذق الشّفّيط بدرجة ممتاز ولكن الشعوب لا تجيد فن الركوب .