عندما تصبح خيانة الأوطان وجهة نظر
ليس غريبا على أمير قطر أن يسخر أموال إمارته (العملاقة) لخدمة المشاريع الغربية في منطقتنا العربية فقد كان من الأوائل اللذين قدموا التسهيلات للقوات الغازية لبوابة العرب الشرقية (العراق) وسخر هذا الحمد كل مايستطيع لتنفيذ ماطلب منه لإذكاء الحرب الطائفية في هذا البلد العربي العزيز على قلوبنا وأوعز لقناة الجزيرة التي بات كل مواطن عربي يعرف خلفيتها وأجنداتها التي رسمت لها في دوائر الغرب الصليبي المتصهين كي تكون بوقا طائفيا رديفا للعمليات العسكرية وبوعي الشعب
في خضم التقارير الإعلامية الأميركية وغير الأميركية عن إنقلاب في السياسة الخارجية للولايات المتحدة للتعامل مع الأحزاب السياسية التي تتخذ من الإسلام مرجعية لها بدل مقاطعتها إثر الفوز الحاسم لهذه الأحزاب في انتخابات مصر
"اتحب تفهم ادوخ" مثل شعبي سائر
في بعض الأقاليم العربية وبالذات في الشمال الإفريقي ، ترى هل ما يجري في
المنطقة العربية من أحداث ينسحب عليه هذا المثل الشعبي ؟
أم أن ما يجري لا يحتاج إلى كثير من العناء لفهمه وإصدار الحكم عليه ..؟
أعرف أن هذه المهمة صعبة بما يكفي فهي حمّالة أوجه وسيناريوهات وتتداخل
فيها التحليلات، أما الأسباب فمتنوعة، وكثيرة، وكبيرة،لكن قاعدتها الظلم
والاستبداد والاستغلال.................
شهور تسعة مرت على احدث صولات الصليبين على ليبيا ، اجل شهور تسعة تحولت
فيها ليبيا الخضراء إلى حمم من اللهب ،سماء صحرائها الصافي لبدته سبح
صواريخ الدمار الأطلسية ، وضباب مدنها الساحلية أضائتها سحب مقنبلات الناتو
" حماة المدنيين من بطش القذافي؟" حيث لا ترى خلال تلك "الحماية " سوى شيخ
هرم مضرجا في دمائه أو أمًا ثكلى ........
لقد اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 10 -12- 1948 ما بات يعرف
بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي تضمن حوالي ثلاثين مادة ابتدأت
بالتأكيد على حقوق الإنسان و الحرية المطلقة لجميع الناس وفي جميع المجالات
الفردية و الجماعية ، و انتهت برفض تأويل أي نص من أي فرد أو جماعة أو
دولة بانتهاك الحقوق و الحريات الأساسية الواردة في هذا الإعلان .. و دون
الوقوف عند مضامين هذا الإعلان من حيث إشادته بمبدأ الحرية و المساواة في
الحقوق و الكرامة بين الناس.......
في الحرب العالمية الثانية تكالبت الجيوش والهجمات الشرسة على مدينة
ستالينجراد وقد سارع الادباء والساسة والمؤرخون الى تخليد تلك المدينة
ومدحها وعدّها النموذج النضالي المقاوم والصامد في وجه اشرس الهجمات وابشع
الجيوش كما وصفوا الكثير من المعارك الحربية التي دارت فيها وحولها وكذلك
حرب الشوراع ..............
وانكسرت الاقلام وجف حبرها واختنق اصحابها بالكلمات السامة التي غصّت في
حلوقهم وفي حناجرهم ذلك انهم قوم منافقون أفّاقون ساعون الى الحاق الشر
بهذه الامة وبكل وجه خير فيها .
فبعد اشهر استفاق الحالمون الماجنون الراقدون على بطونهم من هول
الصدمة التي اصابت قلوبهم وعقولهم وقطعت فرائصهم حين رأوا البسالة.............
هل يتحدث الشارع العربي اليوم عن الأقصى وعن تهويده من قبل الصهاينة؟
هل يتحدث المواطن العربي عن العراق والتقسيم الطائفي الذي رسم له وينفذ في هذه
الأيام لهذه الدولة العملاقة؟
هل يعرف أبناء الأمة العربية أن السودان اقتطع من جسده جزءا وأصبح هذا الجزء دويلة صديقة للكيان الصهيوني؟
هل يعلم الإنسان العربي بأن دويلة في الخليج العربي تسمى(قطر)يحكمها الخوارج.....................