يعد نظام الأجور أحد مظاهر العلاقات الظالمة التى أفرزتها النظريات الاقتصادية السابقة حين عالجت المشكل الاقتصادى من زاوية ملكية الرقبة لوسائل الإنتاج , ومن زاوية الأجور مقابل الإنتاج . ولم تحل المشكلة الحقيقية , وهى مشكلة توزيع الإنتاج بين عناصره الأساسية . . . وهذه المعالجة الخاطئة جعلت الأجير باعتباره أحد عناصر الإنتاج , مضطهدأ فى كل الظروف سواء فى المجتمعات الرأسمالية أو المجتمعات الماركسية . ففى النظام الرأسمالى, ونظرأ لانعدام التكافؤ بين رب العمل والعمال , توقفت الأجور عند الحل الأدنى الذى يكفل البقاء على قد الحياه ، هده القيمة التي تكفل حد الكفاف , هي أقل من قيمة الإنتاج الذي يتجه الأجراء , أما فائض الانتاج , فذهب لصالح رب العمل الذي يملك المؤسسة الإنتاجية . أما . وضعية الأجراء في النظام النقيض , فإنها لا تختلف عن الوضعية التي يعيشونها في ظل النظام الرأسمالي. فالتطور لذي طرأ على الملكية من حيث نقلها من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار, لم يحل مشكلة حق المنتج في الإنتاج الذي ينتجه . . والدليل على ذلك أن المنتجين لا يزالون أجراء رغم التبادل في أوضاع ملكية وسائل الإنتاج . في كلا النظامين , المنتجون الحقيقيون الذين يحققون الإنتاج هم الأجراء الكادحون ء ولكنهم يتنازلون عن إنتاجهم مقابل أجرة ء تبقى المنتج على قيد الحياة للاستمرار في الإنتاج لصالح غيره . والحل لمشكلة الأجراء هو إلغاء الأجرة وتحرير الإنسان من عبوديتها, والرجوع إلى القاعدة الطبيعية (الذي ينتج هو الذي يستهلك إنتاجه )، لأن هذه القاعدة تنتج اشتراكية طبيعية قائمة على المساواة بين عناصر الإنتاج الاقتصادي تحقق استهلاكا متساويا تقريبأ لإنتاج الطبيعة بين الأفراد .