|
|
 |
 |
الاستغلال |
 |
|
|
 |
 |
|
 |
| |
هو أحد ظواهر الانحراف عن القواعد الطبيعية , وسلوك احتكارى وتسلطي ناتج عن القواعد والعلاقات الظالمة . فالعلاقة الناتجة عن الاستغلال تربط بين طرفين غير متكافئين . طرف مشتغل (بكسر الغين ) وهو الطرف المحتكر والمتحكم في سير هذه العلاقة واتجاهها، والمستفيد من نتائجها. وطرف أخر مستغل (بفتح الغين ), وهو الطرف المحتكر حاجاته , والمتحكم فيه ، الذى فقد حريته وضعفت إرادته . فالعلاقة الاستغلالية , ينجم عنها سيطرة المستغل, ، وتعاسة المستغل , فالاستغلال في جوهره ، هو التمتع بالثروة على حساب الآخرين وبفضل جهودهم , وله آوجه متعددة منها :
ا ) الأجرة : يعد نظام الأجرة تجسيدأ واقعيأ لظاهرة الخروج على القاعدة الطبيعية , ويشكل نظام الأجور تكريسأ لواقع الظلم الذى أفرزته هذه العلاقة ، والذى انصب فى مجمله على العامل الأجير الذى أجبر بحكم الحاجة على التنازل عن إنتاجه مقابل أجرة تمثل جزءأ بسيطاً من قيمة إنتاجه , وعلى الرضرخ للقوانين الاستغلالية الظالمة التى تضمن مصحلة الستغل فردأ كان أو حكومة . إن علاقة الأجير بصاحب العمل , علاقة عبودية , وعبودية الأجير قائمة بقيام عمله مقابل أجرة من رب العمل , بغض النظر عن الوضع القانونى لصاحب العمل وهكذا نجد أن جميع المحاولات التى حدثت على صعيد معالجة أوضاع الأجرا, هى من قبيل الإجراءات التلفيقية الإصلاحية ,فى حين أن الحل الجذرى للمشكلة يكمن فى العودة إلى القاعدة الطبيعية التى تنتفى فيها علاقة الاستغلال والاحتكار, والتى يحصل بموجبها المنتجون على كامل إنتاجهم ومشاركتهم فى الإنتاج دون الاضطرار إلى التنازل عنه مقابل أجرة من رب العمل .
2 ) الإيجار: إن القاعدة الطبيعية التي ينتفى فيها الاستغلال , هى أن يكون "البيت لساكنه " باعتار المسكن حاجة ضرورية ماسة للفرد وللاسرة . والاستغلال يأتى من خلال البناء بقصد التأجير, لأن من يملك البيت الذى تسكنه , يحكم فى حريه بالرغم من قيمة الايجار الذى تدفعه للمؤجر, والخروج عن هذه القاعدة "بيت لسلاكنه" يشكل انحرافاً ينتج عنه علاقة ظالمة يستفيد منها مالك البيت على حساب المؤجر، أى هي علاقة مستغل وستغل , وهي علاقة ظالمة وكذلك التجارة هى أيضأ وجه آخر للاستغلال , باعتبارها نشاطأ يهدف إلى تحقيق أكبر قدر من الأرباح عن طريق مضاعفة سعر السلعة التى يحتاج إليهأ المستهلك . ويتبع التاجر فى سبيل تحقيق الأرباح أساليب متعددة ، منها احتكار السلعة وحجبها عن المستهلك فترة زمنية معينة , يقل خلالها عرضها ويرتفع ثمنها, ومنها أيضأ اتفاق التجار على تحديد سعر معين لسلعة معروضة فى السوق بالثمن الذى يضمن لهم تحقيق قدركاف من الأرباح . . إن إلغاء ظاهرة التجارة باعتبارها نشاطأ استغلاليأ غير إنتاجى, هو هدف النشاط الاقتصادى فى المجتمع الجماهيرى, حيث الإنتاج من أجل إشباع الحاجات وللاستغلال أسباب عدة ولكن أهم هذه الأسباب , هو الانحراف عن القواعد الطبيعية التى حددت العلاقات الإنسانية قبل ظهور الحكومات والطبقات والتشريعات الوضعية , والتى نتج عنها احتكار السلطة والثروة والسلاح من قبل فئات معينة فى المجتمع استغلت هذه الإمكانات وسخرتها لخدمة أغراضها الخاصة . وقد تجلى ذلك فى مظهرين:
1- التحكم فى الحاجة , الذى يؤدى إلى استعباد إنسان لإنسان, والى نشوء صراع بين صاحب الحاجة وبين المتحكم بها, وعن هذا الصرع ينجم ظهور فئة مستغلة مستفيدة , وفئة مستغلة وقع عليها الظلم , وبالتالى وقعت فى دائرة الاستغلال . إن النظام الاشتراكى الجماهيرى, يكفل إشباع الحاجات الأساسية للإنسان وتحريره من خلال توجيه النشاط الاقتصادى لإشباع هذه الحاجات ." فى الحاجة تكمن الحرية ".
2- الربح : فبالرغم من آن الربح هو المحرك للعملية الاقتصادية ، فإن الاعتراف به هو الاعتراف بالاستغلال , ولهذا فمسالة إلغاء الربح ، ليست مسالة قرار، بل هى نتيجة تطور للإنتاج الاشتراكى, يتحقق إذا تحقق الإشباع المادى لحاجات الأفراد، وعندما يتحقق هذا الهدف ، يختفى الربح ، ويختفي معه الاستغلال .
مواضيع مشابهة:
الاجراءالربــــــحنظام الأجورالاشتراكيةالإنتأج |
|
 |
|
| عدد الزيارات: 2596 | الكاتب: WebMaster | تاريخ: 23 ديسمبر 2008 | تعليقات (0) | طباعة |
|
 |
|
|
|
| |
|
|
| |
|
|
| |
 |
| |
الاحصائيات |
|
|
 |
| |
|
المقالات: |
| هذه الساعه:
0
|
| اليوم:
0
|
| هذا الشهر:
10
|
| الاجمالي:
578
|
| الاعضاء: |
| المسجلين اليوم :53 |
| هذه الساعه:0 |
| هذا الشهر:1468 |
| الاجمالي:6742 |
| الموقوفين:0 |
اليوم: 1354 امس: 4658 الاجمالي: 1933340 |
|
|
 |
|
| |
|
|
|