هو أسلوب تمارسه أداة حكم غير شعبية من أجل الحصول على رضا الشعب فى مسألة ما. وهو أسلوب يوهم الشعب بأنه صاحب السلطة ومصدرها, فهو تدجيل على الديمقراطية , لأن أداة الحكم هى التى تحدد مواصفات البرنامج المعروض على الشعب للاستفتاء عليه . وذلك بأن يعبر الإنسان عن أرائه وأمانيه بكلمة واحدة , هى (نعم ) أو (لا), وهذا أقسى وأقصى نظام دكتاتورى كبحى. إن الذى قال (لا)، لا يسمح له بحكم هذا النظام بالتعبيرعن سبب الرفض والتعليل , لماذا قال لا ولم يقل نعم , ثم إن الذى قال: نعم لم يسمح له بتوضيح سبب القبول ، ولماذا لم يقل لا. إن أبرز الأمثلة على التدليل ، بان الاستفتاء هو تدجيل على الديمقراطية ، هو أسلوب عرض ألدستور بما يتضمنه من مواد ونصوص قانونية على الشعب من أجل الاستفتاء عليه . هل يمكن فعلا الاستفتاء على الدستور, دون عرضه ومناقشته وإصدار حكم عليه بالقبول أو الرفض ؟!! ولكن ما هو البديل الذي يجب أن تأخذ به الجماعات البشرية لتتخلص نهائيأ من عصور الاستبداد والدكتاتورية ؟ . . إن المشكل المستعصي فى قضية الحرية , هو أداة الحكم المتمثلة في الفرد والطبقة والحزب والطائفة . وما ابتداع أساليب الاستفتاءات والانتخابات إلا لتغطية فشل تلك التجارب في حل مشكلة الديمقراطية . الآمره فالحل إذن يكمن فى إيجاد أداة حكم ليست واحدة من كل تلك الأدوات التى لا تمثل إلا جانبأ واحدأ فى المجتمع ,اى إيجاد أداة حكم ليست حزبأ ولا طبقة ولا طائفة بل أداة حكم هى الشعب كلة، " فلا نيابة عن الشعب والتمثيل تدجيل ". إن النظر ية الجماهيرية تقدم الحل الأمثل لمشكلة أداة الحكم , على أساس سلطة الشعب دون نيابة أو تمثيل ,وتحقيق ديمقراطية مباشرة بشكل منظم وفعال , غير ذلك المحاولة القديمة للديمقراطية المباشرة المفتقرة إلى إمكان في التطبيق العملى على أرض الواقع , والخالية من الجدية لفقدانها التنظيم الشعبى على المستويات الدنيا .