هى الكيان الاجتماعى الأول لحياة الإنسان ء وهى المنشا الطبيعى للروابط الاجتماعية وهى مهد الفرد ومنشأه ومظلته ، فيها تبرز وتتشكل شخصيته ، ويتلقى مؤثراته الاجتماعية والخلقية . إذ ليس للفرد وجود اجتماعي من غير أسرة ء وعندما يلغى المجتمع الانسانى نظام الأسرة يتحول إلى جموع من أفراد لا رابط اجتماعيا بينهم مثلهم مثل النبات الاصطناعى. ولكن من خلال وجود الإنسان في أسرة ينتمي إليها ويتربى فيها , يستطيع أن يعيش ويحيا حياة اجتماعية تليق بقيمته الإنسانية . فإلاسرة هي سر وجود الإنسان وهى مظلته الاجتماعية الأولى. إن الاسرة نظام اجتماعي طبيعي تقوم بوظائف أساسية للفرد لا يستطيع أن يعيش يدونها. فكل ما تزرعه الأسرة في الفرد من تربية اجتماعية يعود فينعكس على المجتمع الإنساني بكاملة . فإذا أدت الأسرة وظيفتها في تربية الإنسان الملتزم خلقيا وقوميا ودينيا , كان المجتمع الإنساني مترابطا ومتماسكا اجتماعيا وروحيا. فالأسرة بالنسبة للإنسان الفرد وبالنسبة للإنسانية , هي أهم من الدولة . إن الأسرة هى تماما مثل النبتة الواحدة ى الطبيعية إلى هى أساس النبات الطبيعي, وعلى هذا الأساس , فأى وضع أو ظرف أو إجراء يؤدى إلى تفكك الأسرة أو اضمحلالها, هو وضع غير إنساني , وغير طبيعي. بل هو ظرف تعسفي, وهو تماما مثل اى عمل أو ظرف أو إجراء يؤدى إلى قتل النبتة ، وبعثرة فروعها واتلاف أزهارها وأوراقها. من هنا تحتم على المجتمع الإنسانى الذي تتكونن الإنسانية من مجموع أفراده أن يحافظ على الأسرة , ليستفيد من المنافع والمزايا والقيم والمثل التى يتعلمها الإنسان .