هو نشاط اقتصادي يم في إلى منع سلعة مادية أو توفيرها أو إجادتها وتحسينها , والسلعة هي القيمة المادية التي يمكن أن تشبع حاجة معينة , والعملية الإنتاجية يتم من خلالها دمج عوامل الإنتاج المختلفة (مواد إنتاج , وسيلة إنتاج , ومنتج ) . فهذه العوامل الأساسية التي تسأهم مجتمعة في العملية الإنتاجية » لم تتغير في جوهرها بالرغم من التغيرات الكمية والكيفية التى دخلت عليها . وبحكم المشاركة الطبيعية بين عوامل الإنتاج في عملية الإنتاج , فإن القاعدة السليمة للتوزيع , تستوجب أن يكون لكل عامل من عوامل الإنتاج حصة فى الإنتاج , لان لكل منها دورا أساسيأ في خلق الإنتاج , وإذا غاب أحدها أو تعطل , توقف الإنتاج , وطغيان أحدها على الأخر,هو تصادم مع القاعدة الطبيعية للمساواة بين عامل الإنتاج .
إن التطورات الكمية والكيفية التي لحقت بعوامل الإنتاج , لم تؤثر في دورها الأساسى على عملية الإنتاج , فالمواد الخام تطورت من مواد بسيطة ورخيصة , إلى مواد مركبة وثمينة , وكذلك الانسان تطور في مهارته وخبرته من عامل عادى إلى مهندس وفني , وحلت الآلة المعقدة محل الحيوان وسيلة للإنتاج . كذلك تطورت أساليب الإنتاج خلال المراحل الزمنية المختلفة التي مرت بها الانسانية , فمن الإنتاج اليدوي البسيط الذي كان يتم بفعل الانسان والمادة الخام والحيوان إلى الإنتاج المركب الذي حلت فيه الآلة محل الحيوان , ومزج أنوعا لانتاج مختلفة من المواد الخام , بدل مادة واحدة بسيطة ورخيصة , وكذلك الإنسان اكتسب مهارات جديدة بفعل هذا التطور التقني.
من هنا فإن مشكلة الإنتاج ليست فى تطورو وليست فى الكيفية التي يتم بها ,وإنما المشكلة كيف يتم توزيع عائد الإنتاج بين عوامله الأساسية (منتج , مادة خام , ووسيلة إنتاج )؟ القاعدة الطبيعية تحتم ضرورة التساوى فى ححصص عوامل الإنتاج ,وذلك نظرأ لاهمية كل عنصر من هذا العناصر الثلاثة ، وطغيان أحدها على الآخر, هو ظلم واستغلال وانحراف عن القاعدة الطبيعية. ولكن , حدثت هذه المشكلة ,أي مشكلة طغيان أحد عناصر الإنتاج على الآخر؟ فى النظام 1لرأسمالى,أجبر العمال ,وهم عنصر أساسي فى عملية الإنتاج , على النتازل عن حقهم فى الإنتاج مقابل أجرة من صاحب المشروع الإنتاجي, الذي كون مشروعة بفعل احتكار مواد خام ووسائل إنتاج تزيد عن حاجته , استخدمها وسيلة ضغط على العنصر الأخر, وهو الإنسان , من أجل التنازل عن حقه من ناتج العملية الإنتاجية مقابل أجرة هي أقل من نصيبه الطبيعي في الإنتاج . . وهنا نجد أثر الانحراف عن القاعدة الطبيعية في التساوي بين عناصر الإنتاج , ووقع الظلم على عنصر دون الآخرين , وبالتالي أصبح العنصر الذي وقع عليه الظلم تحت سيطرة العنصرين الآخرين , واصبح مستغلا أي وقع عليه الاستغلال . ونتيجة لذلك تأثر الإنتاج سلبأ, لأن الأجير مهما زاد من إنتاج, نتإجه لن ينال منه شخصيأ إلا أجرة بسيطة هى أقل من إشباع حاجاته الأمادية, ولكنة يستمر فى الإنتاج تحت ظروف العمل , وتلك حالة كل الأجراء فى المجتمع الرأسمالى. أما فى النظام الماركسى؟ فإن وضح العمال كعنصر أساسى فى عملية الإنتاج ؟ لا يختلف عن وضعهم فى النظام الرأسمالى. فالعمال فى ظل هذا النظام , جميعهم أجراء يتقاضون أجرة من الدولة المالك الأساس لعناصر الإنتاج الأخرى, وهى المواد الخام ووسيلة الإنتاج . وبما أنه لا يمكن سرة المواد الخام ووسيلة الإنتاج , التى تعتبر إسميأ مملوكةا للمجتمع , وفعليأ مملوكة لفئة المنضوية تحت لواء الحزب الواحد, نظرأ لكون هذه العناصر, جامدة , والتخفيض منها, يؤثر فيها سلبأ ولا يمكن تعويضه , إذن لم يبق إلا عنصر واحد يتم التخفيض من نصيبه فى الإنتاج , وهو عنصر العمل , باعتبار أن هذا العنصر يمكن تكديس الثروة على حسابه , باعتباره عنصرأ حيأ. وهكذا نجد أن جميع العمال فى نظام الملكية العامة , متقاعسون عن الإنتاج باستمرار نفسيأ وتلقائيأ,لأن العامل مهما بذل من جهد فإنه لن ينال من إنتاجه إلا أجرة لا تشبع حاجته . فالعمل مقابل أجرة , إضافة إلى كونه عبودية للإنسان, هو عمل بدون حوافز وبدون دوافع للعمل , لأن العامل في كل الظروف لن يزيد من قدرته الإنتاجية , لأنه مهما ضاعف من جهد لن ينال منه إلا أجرأ لا يشبع حاجاته الأساسية ، ولكنه يضطر إلى العمل تحت ضغط الحاجة التى تكمن فيها الحرية عندما تكون غير مشبعة .
إن القضاء على ظاهرة الاستغلال المتمثلة فى الأجرة هو الحافز الأساسى من أجل حل مشكلة الانتاج . فالقضاء على علاقة رب العمل بالعامل , واستبدالها بعلاقة الشركاء بين المنتجين فى المؤسسة الإنتاجية التى يملكونها ملكية اشتراكية , هو الحل الطبيعى الذى تقدمه النظر ية الجماهيرية . فالشركاء فى المؤسسة الانتاجية , ينتجون من أجل إشباع حاجاتهم , وليس من أجل الإنتاج الزائد عن الحاجة ...