هي ظاهرة استغلالية ، تقوم على أساس مضاعفة سعر السلعة وتحقيق أرباح مادية على حساب الآخرين . فهي نشاط غير إنتاجي ، لا يضيف قيمة جديدة إلى السلعة من حيث التطوير أو الجودة ، بل يسعى أساساً إلى مضاعفة دخل التجار الذين يزاولون هذا النشاط .
فالتاجر لا يؤدي دوراً في عملية الإنتاج ، ولكنه يدخل وسيطاً من أجل تحقيق الربح مستخدماً في ذلك أساليب متعددة كالاحتكار وما شابهه ، أما المنتج فهو وحده الذي يضاعف الإنتاج أو يحسن من جودة السلعة من السلعة من أجل مزيد من الاستفادة منها .
إن التجارة ، بالإضافة إلى كونها مشاطاً غير إنتاجي هي عبارة عن سرقة مفننة لجهد المستهلكين بحكم القانون الرأسمالي الاستغلالي الذي يبيح الربح ويبيح بالتالي الاستغلال . أما مسألة تحديد الأسعار وملكية الدولة للتجارة وسيطرتها عليها ، فهي حلول تسكينية وتلفيقية لا تحل المشكلة أساساً . أما الحل الجذري ، فيكمن في إلغاء الربح وتحويل المجتمع إلى مجتمع إنتاجي بتمكن من إشباع حاجات أفراده .