التصعيد أسلوب ن\مباشر يتم بمقتضاه اختيار أمانة ولجنة شعبية للمؤتمر . فهو إذن ممارسة عملية للسلطة من قبل أعضاء المؤتمرات الشعبية ، لغرض القيام بمهمة ذات طابع مميز ومحدد في الهيكل التنظيمي السياسي والاقتصادي في المجتمع الجماهيري ، وفقاً لمبدأ سلطة الشعب .
وباعتبار عملية التصعيد تفاعلاً جماهيرياً منظماًه اختيار أمانة ولجنة شعبية للمؤتمر . فهو إذن ممارسة عملية للسلطة من قبل أعضاء المؤتمرات الشعبية ، لغرض القيام بمهمة ذات طابع مميز ومحدد في الهيكل التنظيمي السياسى والاقتصادي في المجتمع الجماهيري ، وفقاً لمبدأ سلطة الشعب
وباعتبار عملية التصعيد تفاعلا جماهيريا منظماً ، يهدف إلى إلغاء النيابة والتمثيل واحتكار السلطة ، فإنه ينتج عن عملية التفاعل الجماهيري هذه ، قرار شعبي باختيار العناصر المؤهلة والملتزمة والمؤمنة بسلطة الشعب والقادرة على تجسيد ما تقرره الجماهير في مؤتمراتها الشعبية وعلى تنفيذه .
يختلف التصعيد عن التعيين ، في أنه قرار جماهيري باختيار عناصر معينة لتنفيذ مهمة محددة ، بينما التعيين هو قرار من أداة الحكم بتعيين أشخاص في مناصب محددة ذات صلاحيات غير محددة لتنفيذ خطة أداة الحكم في السيطرة على مقدرات الجماهير المادية والمعنوية . بشرط في المعينين الولاء لأداة الحكم وبرنامجها ، بينما يشترط في المصعدين ،/ الإيمان بسلطة الجماهير في المؤتمرات الشعبية .
وكما يختلف التصعيد من التعيين ، فهو يختلف عن الانتخاب الذي يعني احتكار سيادة الآخرين وممارستها بالنيابة عنهم ، وذلك من خلال أسلوب دكتاتوري يتم بمقتضاه تقسيم الشعب إلى دوائر انتخابية ، كل دائرة تتنازل عن سيادتها لنائب معين ينوب عنها في تصريف أمورها ، وهكذا نرى أن الديمقراطية التقليدية السائدة تمنح القداسة والحضانة للنائب المنتخب ، بينما لا تقر ذلك لأفراد الشعب أنفسهم . أما العضو المصعد ، فهو مكلف تكليفاً مباشراً لتنفيذ مهام محددة ، في مدة محددة ، وتحت رقابة معينة هي المؤتمرات الشعبية . فالتصعيد لا يلغي دور الشعب وسلطته ، بل يؤكدها ، بينما الانتخاب يعني التنازل عن السلطة لمن يتم انتخابه ، وجعله في مرتبة أعلى من الذين انتخبوه .
إن الاعتبار أفرزته النظريات الحزبية والطبقية المصلحية ، وما يصاحبها من دعاية ديماغوجية ، وصراع من أجل شراء الأصوات ، وتحلفات مصلحية ، أنانية . من هنا كان الاستفتاء والانتخاب تدجيلا على الديمقراطية وتزييفا لإرادة الشعب . فالذين يقولون (نعم) أو يقولون (لا) في العملية الانتخابية ، لا يعبرون عن إرادتهم بحرية ، بل هم مقيدون بمنطق الديمقراطية التقليدية ، التي لا تسمح لهم إلا بكلمة واحدة هي ( نعم ) أو (لا) ، وذلك أقسى وأقصى نظام دكتاتوري كبحي ضد حرية ا،سان وإرادته .
أما الاعتبار الذي يتم بمقتضاه التصعيد ، فقد أفرزته النظرية الجماهيرية التي قدمت تجربة واقعية لتطبيق الديمقراطية المباشرة (سلطة الشعب) من خلال المؤتمرات الشعبية واللجان الشعبية . والأساس الطبيعي الذي تعتمد عليه هذه النظرية ، هو التمييز بوضوح بين التعبير عن الإرادة وبين تنفيذها . إن التعبير عن الإرادة هو حق طبيعي للشعب كله لا يمكن التنازل عنه ، وهذا التعبير يتمثل في صورة قرارات جماهيرية تصدر عن المؤتمرات الشعبية ، التي هي البناء التنظيمي لسلطة الشعب . أما تنفيذ هذه الإرادة (قرارات المؤتمرات الشعبية) فتكلف به عناصر مصعدة جماهيرياً ، هي اللجان الشعبية .