مفهوم ليبرالي يستعمله علماء السياسة الغربيون للإشارة إلى انقسام المجتمع السياسى إلى جماعات متنافسة ومتصارعة ، ويفترضون أنه من خلال التعددية يمكن السماح لهذه الجماعات بشكل متناوب بالسيطرة على السلطة في حين تتحول الجماعات الأخرى خارج السلطة إلى جماعات معارضة . فالتعددية بهذا المعني هو طرح ليبرالي لحل الصراع السياسى .
ويعترف علماء السياسة الغربيون بأن التعددية تواجه مجموعة من الإشكاليات التي لم يتم حسمها ، ومن بينها أن استقلالية الجماعات وتنظيماتها التعددية مرغوب فيها ولكن في نفس الوقت يسمح استقلالها باضرار المجتمع ككل ، وإشكالية احتمالية تكوين التنظيمات التعددية لنماذج تحافظ بها على الذات لفترات طويلة ، وإشكالية تشويه الجماعات التي تصل إلى السلطة للضمير الجماعي .. الخ .
وهكذا فالتعددية ، من منظور جماهيري ، تزييف للديمقراطية الحقيقية ، وهي أسلوب متعمد لإغراق العالم الثالث في الصراعات السياسية ومنعه من البناء والتنمية ، خاصة بعد أن أصبح يلتمس طريقه؛ فالتعددية ـ والتي تأخذ في كثير من الدول شكل التعددية الحزبية ـ لا علاقة لها بالديمقراطية الحقيقية ، وإنما إقامة حكومات تدين بالولاء للغرب باسم التعددية .
وواضح أن التعددية بالتالي تهدف إلى تدمير الأمم وتمزيقها ، وتحويل جهودها إلى صراع داخلي قبلي وشعوبي .