التعبير ((حقوق الإنسان)) ارتبط تاريخياً بتطور الفكر الليبرالي وبصفة خاصة لدي دعاة الحقوق والحريات الطبيعية خصوصاً عند فلاسفة العقد والفيزيوقراط ، وأخذت هذه الحقوق الطبيعية شكلها القانوني في الدساتير والوثائق الوضعية الحديثــــــــــة والمعاصرة مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1848) واعلان الثورة الفرنسية والدستور الفرنسي والإعلان الأوروبي لحقوق الإنسان .... الخ .
ولكن حقوق الإنسان ليست مجرد وثائق رسمية تمنح حقوقاً قانونية صورية من مجتمعات ذات نظام رأسمالي قائم على الاستغلال . الحقوق يجب أن يساندها نظام سياسي واجتماعي واقتصادي متكامل مبني على نظرية تقضى على جميع مظاهر الاستغلال وتحقق المضمون الاجتماعي ـ الاقتصادي لهذه الحقوق . وهكذا فحقوق الإنسان في الفكر الجماهيري مرتبطة بتطبيق منظومة الأفكار التي نادت بها النظرية العالمية الثالثة . حقوق أي إنسان هي حقه في تقرير مصيره ، وعرق جبنه ، ويجب أن يرجع لكل إنسان جهده وثمار عمله ، ويترك حراً يقرر مصيره ، لا أن يتحكم حزب ما في هذا المصير أو أية جهة أخرى (الدولة/ الطائفة/ . . . الخ) .
وترتبط حقوق الإنسان بالحقوق الطبيعية التي تكلم عنها الكتاب الأخضر . كما ترتبط بنظرة النظرية العالمية الثالثة إلى الإنسان على أنه مخلوق حر بالطبيعية وحلاق ومبدع عندما تتوفر له الظروف المواتية .