هم رقيق العصر الحديث . فإذا كان الأجير هو شبه عبد للسيد الذي يستأجره ، بل هو عبد مؤقت ، وعبوديته قائمة بقيام عمله مقابل أجر من صاحب العمل ، فإن خدم المنازل في وضع أسوأ من وضع الأجراء . وحيث أن خدم المنازل في درجة أسفل من الأجراء في المؤسسات الاقتصادية ، فهم أولي بالانعتاق من عبودية الأجرة ، ولا مناص من الكفاح لتحرير خدم المنازل من وضعية الرق التي يعيشونها في مجتمع العبيد ، وتحويلهم إلى شركاء خارج المنازل حيث الإنتاج المادي القابل للقسمة إلى حصص حسب عوامله ، أما المنزل ، فيجب أن يخدمه أهله ، وحل مشكلة الخدمة المنزلية الضرورية ، لا يكون بخدم منازل بأجر أو بدونه ، وإنما يكون بموظفين يضمن لهم المجتمع إشباع حاجاتهم المادية ، ولهم كل الضمانات الاجتماعية كأي موظف يقدم خدمة عامة .
إن ظاهرة خدم المنازل هي إحدى الظواهر الاجتماعية التي تلي ظاهرة الرقيق . والنظرية العالمية الثالثة هي بشير للجماهير بالخلاص النهائي من كل قيود الظلم والاستبداد والاستغلال والهيمنة السياسية والاقتصادية بقصد قيام مجتمع كــل الناس.... كل الناس فيه أحرار حيث يتساوون في السلطة والثروة والسلاح لكي تنتصر الحرية الانتصار النهائي والكامل