هو ظاهرة استغلالية تقوم على أساس تحقيق دخل مادي دون جهد يذكر ، وهو فارق الزيادة بين ثمن تكلفة السلعة ، وثمن بيعها للمستهلك . وفي المؤسسات الإنتاجية يمثل الربح فائض القيمة الناتج عن الفرق بين الأجر الفعلي الذي يتقاضاه الأجراء ، والقيمة الفعلية للجهد الذى يبذلونه لتحقيق الإنتاج ، لأنه تحقق على حساب جهد العمال الذين اضطروا إلى عن إنتاجهم مقابل أجر أقل من قيمة جهدهم ، وهذا يعد سرقة لجهد الآخرين ، إلا أنها سرقة مقنتة بحكم القوانين الظالمة الاستغلالية .
هكذا يدخل الربح إلى ((جيب)) رب العمل الذي هو خارج عناصر الإنتاج و خارج العملية الإنتاجية (منتج ، مواد خام ، وآلة إنتاج) ، ففي العادة يعتبر المشروع الرأسمالي ناجحاً إذا حقق أكبر قدر من الأرباح ، لأنه يعتبر الربح هو المحرك للعملية الاقتصادية ، وبذلك يكون هدفه الأساسي مضاعفة الربح وليس مضاعفة الإنتاج .
ويتضح مما سبق أن الربح محرك للعملية الإنتاجية ، في المجتمعات الاستغلالية ومصدر من مصادر الاستغلال فيها . وعليه لا يمكن القضاء على الاستغلال فيها . وعليه لا يمكن القضاء على الاستغلال إلا بإلغاء الربح بحث يصبح النشــــاط للاقتصادي ، نشاطاً إنتاجياً من أجل إشباع الحاجات المادية والمعنوية للإنسان ، وإلغاء الربح ، لا يمكن أن يكون نتيجة قرار ، وإنما بتحول المجتمع إلى مجتمع إنتاجي وببلوغ الإنتاج درجة إشباع الحاجات المادية لأفراد المجتمع . في هذه الحالة فقط ، يختفي الربح تلقائياً ، وتنعدم الحاجة إليه حيث يصبح المنتج الذي يستهلك إنتاجه .