هم فئة بشرية مضطهدة وجدت نفسها في ظروف اجتماعية صعبة ومستعبدة من قبل أجناس أخرى .
وقد شهد التاريخ البشرية عصوراً تاريخية استرقت خلالها الأجناس الأخرى الجنس الأسود . وهذه العصور التاريخية ، ستظل ماثلة في ذهن الإنسان الأسود إلى أن يرد إليه اعتبار . . إن فترات الاستعمار التي شهدتها القارة الإفريقية بالذات ، والتهجير الجماعي لمجموعات بشرية من الجنس الأسود إلى القارة الأمريكية ، هو خير دليل على النظرة الدونية التي ينظر بها الإنسان الأبيض إلى الإنسان الأسود .
هذه الأحداث التاريخية المؤلمة لإنسان الجنس الأسود ، جعلته يعاني من حالة نفسية حادة ، صاحبها شعور بضرورة رد الاعتبار لجنس قد أهينت كرامته واستغل مادياً ومعنوياً ، وهو ما أكده الكتاب الأخضر من أن السود سيناضلون إلى أن يرد إليهم اعتبارهم ، خاصة وهم الآن في ظروف اجتماعية أفضل من السابق ، فهم في مأمن وسائل تحديد النسل مثلاً ، وهي ظروف تعمل لصالح زيادة الجنس الأسود عددياً ، في الوقت الذي يتناقص فيه عدد بعض الأجناس الأخرى بسبب تحديد النسل ، وبسبب الانشغال الدائم بتكديس الثروات . . إن ثورة الجنس الأسود آتية لا محالة ، هذه الثورة ستنتصر حتماً وتمحى من هذا العالم ثقافة بربرية سخيفة صنعها الإنسان الأبيض الذي ميز نفسه عن غيره بسبب بياض بشرته ناسباً إلى نفسه صفات تفوق غير حقيقية ، مدعياً أن ذلك يضعه فوق الآخرين .