الصفحة الرئيسيةالكتاب الاخضرشروحات الكتابالاعمال الادبيةنشاطات الحركةالأرشيفاتصل بنا

اللجان الثورية الفلسطينية » مشاركات الاعضاء » حـــــوار الحضـــــارات

  القائمة الرئيسية  
   
 
  التقويم  
 

«    فبراير 2012    »
 
1
2
3
4
5
6
7
8
9
10
11
12
13
14
15
16
17
18
19
20
21
22
23
24
25
26
27
28
29
 

 
 
  ارشيف الموقع  
 

 
 
  الأكثر زيارة  
  » المقاومة الليبية الباسلة رفاق الراحل معمر القذافي يتجهو ...
» الشهيد القائد معمر القذافي ثورة مستمرة وشهيدا لتستمر ال ...
» لكي لا ننسى
» الثائرون على نهج الشهيد القذافي يسيطرون بالكامل على مدي ...
» بيان حركة اللجان الثورية الفلسطينية بمناسبة ميلاد القائ ...
» خشية سيد قطب من 'إسلام أمريكاني': الأخوان إذ يتحولون ...
» عندما تصبح خيانة الأوطان وجهة نظر
» القذافي ولد في جهنم ومات في الجنة الخضراء
» حركة اللجان الثورية الفلسطينية تدعو لتأسيس حركة شعبية ف ...
» ما يسمى بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين اتحاد من اجل ا ...
 
 

حـــــوار الحضـــــارات  
مشاركات الاعضاء
 
أحمد بن اسماعيل

في محاضرة بعنوان "حوار الحضارات" ألقاها الدكتور "محمد السنوسى بن عامر" في الموسم الثقافي للمركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر لعام 2003 مسيحي يسرد المحاضر مقدمة عن الموضوع يقول فيها..

الحضارة هي إنجاز إنساني وتاريخي رائع نسجته الملاحم الإنسانية عبر تجارب الزمن بخيوط العلم والمعرفة والخلق والإبداع ومحصلة الفكر الإنساني العظيم والعطاء الأخلاقي والروحي .
هذا الثراء الذي اكتسب عبر التضحية وحصيلة التقدم الهائل الذي أحرزته البشرية في المجالات المادية والروحية هو الوجه الحقيقي للحضارات الذي نرى فيه انعكاسا لحكمة الصين وفنون الهند وجمال آسيا وغنى أفريقيا وعقيدة الإسلام وفلسفة بوذا .
كما نري فيه روحانية المعابد ومعجزات تاج محل و الاهرامات وحدائق بابل وسد مأرب وسور الصين العظيم ورومانسية الفن الياباني وزخارفه البديعة كل هذا نتاج فعل الإنسان الحضاري من أراضي الغجر إلى مدن الفكر والفنون وحضارة نهر النيل وما بين النهرين وآسيا ألكبرى .
إنه الشرق مهد الحضارات ومصدر الأديان ونبع القيم والأخلاق وأساس العلم والمعرفة والحكمة إنه منطقة الحضارات البشرية التي تناغمت مع الطبيعة وتفاعلت مع مادياتها روحيا وخلقيا .
امتلكت حضارات الشرق العريقة كثيرا من الدلالات التاريخية التي تشير إلى عظمة جوهرها وظاهرها ، حضارات مزدهرة وأصيلة تحمل في أعماقها العديد من القيم والمعاني والمآثر والأشكال الحضارية في شكل فنون وآداب ورسوم ونقوش ونحوت وتصاميم معمارية وفلسفات فكرية ودينية مخطوطة .
لقد أكدت شواهد هذه الحضارات وتفاصيلها ومعانيها وجود نمط من العلاقات التاريخية بينها وأبرزت زخما حضاريا تاريخيا كان نتاجا لحوار حضاري ذي شفافية عالية وعمق فاعل فكان احتكاك وتفاعل تبادلي متواصل .
وهذا ما أكدته الاستقراءات التاريخية في دلتا مصبات الأنهار الكبرى مثل دلتا النيل ودلتا نهري دجلة والفرات ودلتا انهار البنجاب ودلتا نهر الهندوس في الهند ودلتا النهر الأصفر في الصين ، والتي كانت وسيلة لتوفير مواقع اتصال ومراكز لقاءات حضارية رائعة تألقت فيها أساليب التبادلات والاحتكاك الحضاريين وعقدت أواصر العطاء واتفاقيات نقل المعرفة والفنون وتجارب الإنسان وفلسفاته وأديانه.
ومن جانب آخر لعبت البحار دورا مثاليا في نقل الحضارات وتبادلها فارتسمت عن طريقها آلاف الممرات الأرضية والطرق والمسارات التي انتقلت عبرها معطيات الحضارة الإنسانية ومفاهيمها ومبادئها وأصولها.
فانتشرت من خلالها الثقافات المنتقاة ليس هذا فحسب لقد كان للرياح أيضا دورًا مهمًا في دفع سفن الإنسان موسميا إلى اتجاهات مختلفة شمال الكرة الأرضية وجنوبها عبر ممرات البحار ألكبرى في أسيا ، لتنتقل مع إبحارها حضارات عظيمة كحضارتي الصين والهند إلى شمال الكرة الأرضية وجنوبها لتغطي جنوب شرق آسيا بها وهذا تأكيد على أن الحضارات لم تكن حكرا لموقع معين أو حبيسة مواقع انبثاقها بل كانت تنتقل منذ بدايتها لتشكل انتشارا طبيعيا رائعا .
ومن جهة أخرى كان للتجار العرب فضل كبير في انتقال هذه الحضارات إليها بشكل طبيعي فشكل منها حضارات عدة مثل الحضارة الرومانية والحضارة الإغريقية على شوطي شمال البحر المتوسط اللتين التقتا مع حضارات آسيا وأفريقيا .
لقد كان للحضارة الفرعونية والفينيقية على امتداد الساحل الجنوبي للبحر المتوسط أكبر الأثر على نمو الحضارة الغربية وتقدمها بالإضافة إلى دور الربط والوصل بينهما وبين الحضارة العربية المزدهرة التي أمدتها بكثير من مقومات العلوم والفنون والآداب التي شكلت أساسا للحضارة الأوربية في وقتنا الحالي .
أيضا كان لمنطقة شرق أفريقيا وشمالها وغربها مناطق عبور إلى وسطها وجنوبها فعبر أنهارها وطرقها الصحراوية نقل الزخم الحضاري والفكر الإنساني إلى دواخلها وأعماقها ، وهو ما كان له دور بارز وأثر تاريخي عظيم في تعميق امتزاج هذه الحضارات وتفاعلها الطبيعي الصادق بالحضارة الأفريقية ما نتج عنه انبثاق تقارب ديني وفكري وثقافي تاريخي أرسى أسسا حضارية رائعة في أرجاء أفريقيا كما تبينه شواهد وروعة أثارها .
ومما تقدم نرى أن هذا التلاحم والتمازج الحضاري بين شعوب الأرض في كامل أرجائها كان يتم بصورة طبيعية عفوية غير موجهة أو مفروضة وبتلقائية صادقة والتحام نزيه يرتكز على التقدير والاحترام والتثمين العالي لكل ثقافة وحضارة ومراعاة صادقة لخصوصيتها وهويتها .
لقد كان ذلك التلاحم والتواصل عادلا وخاليا من أمراض التكبر والغطرسة والغرور وتوجهات الهيمنة والاستغلال والاحتكار وسياسات التسيير والخداع كما كان محاطا بحرص شديد واهتمام كبير لمقدار الخصوصية والإرادة الذاتية لكل ثقافة لإبرازها كما هي وفق ألوان طيفها وحقيقتها مع تقدير وتثمين كاملين لإبداعها وتألقها .
لقد كانت ظاهرة المساهمة في إثراء الحضارة والثقافة والفنون والعمارة شرفًا ما بعده شرف يتفاخر به الجميع وينتشر انتشارا طبيعيا صادقا يعتبر أسس الواجبات وأعظمها يشترك في ذلك كل البشر أينما كانوا مهما اختلفت أجناسهم ودياناتهم وثقافاتهم ودرجة ثرائهم وقوتها بل على العكس كان الأقوياء يستمدون قوتهم من التفاعل الحضاري المتبادل .
إن هذا كله أدى في يوم من الأيام وحتي القرن السادس عشر المسيحي إلى نمو رصيد عظيم من الحضارة الإنسانية البناءة التي تعاظمت منطلقة من العطاء الروحي والخلقي الذي تشرف به الخالق سبحانه وتعالى الإنسان فوصل إلى قيم التماثل بين العطاء الروحي والاكتساب العلمي والمعرفي.
وعندما نقف اليوم وفي عالمنا المعاصر نستقرئ ونستعرض ما قام به أسلافنا تأخذنا الدهشة والاستغراب والتقدير والإكبار لهذه الإنجازات التاريخية الرائعة وتلك السيمفونية الحضارية الإنسانية المتنافسة التي تجمعت فيها كل الحضارات في تناغم عظيم تعجز عن وصفه الأقلام وتخرس أمامه أبلغ الألسن .
إنه مزيج لأروع الملاحم الإنسانية ونتاج لخلطات الروح والطبيعة والمادة إنها تمثل التاريخ الشامل والبعد الحقيقي للإرادة الإنسانية إنه إنجاز يجبر الزمن على الانحناء إجلالا وإكبارا وتكريما له .
إن تفاعل الحضارات القديمة هي الصورة المثلى التي رسخت افتراضات الماضي المنطلق من الحوار الحقيقي نحو توحيد البشرية حولها وتكرار مولدها وأوان نموها نحو الأفضل في كل مرحلة .
كان من المفترض أن تكون الرؤيا المستقبلية أكثر إشراقا وأعظم زخما وعطاء فكان من الطبيعي وفق انسياب تناغم الماضي أن تكون التوقعات المستقبلية امتدادا له ونموذجا حضاريا متطورا رائعا يضفي الجديد .
لكن هذا لم يحدث ولم يتحقق إذ وقف إنسان اليوم حائرا متخاذلا يائسا يحيطه التشاؤم لا يدري هل يستنكر أو يرفض وقف مندهشا وهو يرى كل ما بناه من خلال حضارات الأجداد يهوي ويتحطم وتنهار دعائمه فيتصاعد غباره في سماء التاريخ لتروي كل ذرة فيه قصة إنجازات حضارية خلت كانت له وبه ثم انقلبت عليه .
فظهرت من بعدها حضارات تقمصتها الأرواح الشريرة فتحولت إلى وحش كاسر وشيطان متمرد عمل على قلب المفاهيم وتشويه المبادئ ونسف القيم والأخلاق وتدمير روحية التفكير لينغمس إنسانها في ماديات الحياة .
فبدت الحضارة الحديثة كأنها أفول وهزيمة وفقدت بريقها الأصيل وتألقها ووجهها المضيء وهامت في ظلام الحروب وعتمة الصراعات الإنسانية من أجل الماديات وأصبحت لا توجد إلا في مستنقعات العسف والعبودية والاستغلال فانطفأت فيها شعلة الأخلاق والمبادئ السامية
قد يتراءى لكثير من البشر في وقتنا الحاضر نجاح حضاري مغلف تظهره شاشات المادية الجوفاء وانتصارات كاذبة في ميادين الصراع والتسابق المادي .
إلا أن غياب المفاهيم الروحية عنها جعلها انتصارات للأرواح لا تنتمي إلى معطيات الحضارة حركتها باردة وأصولها كاذبة ومنطلقاتها خادعة .
لقد تحول الإنسان في عالمنا المعاصر إلى آلة مادية تتفنن في صنع الخراب ووسائل الدمار وإفساد ما حولها فاخترع آلات الحرب الرهيبة وزودها بأحدث التقنيات ونزع عنها إنسانية التفكير فعاثت فسادا دون خوف أو وجل لتأتي على الأخضر واليابس وتزرع الخوف واليأس والدمار في كل مكان .
إن هذا الإنسان هو نفس الإنسان الحضاري غير أن شخصيته مسحت بفعل عوامل الانفصام فهدم حضارته فوق رأسه ودفعه انتصاره المادي الذي تقمص شخصيته إلى الغرور والجشع ونكران أخلاقه ومبادئه الروحية ففقد ضميره واصبح آلة لا روح فيها .....

مواضيع مشابهة:

  • الألحان والفنون
  • في صدى للإنتصار الليبي غير المسبوق: " شافيز" يطالب القوى الإستعمارية القد ...
  • الاسرة
  • الأسرة
  • المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر ينظم حلقة نقاش حول (النظرية الج ...
  •  

      ملاحظة  
     

    لمراسلتنا يرجى استخدام البريد الالكتروني التالي :

    hanthola@gmail.com

     
     
      استطلاع الرأي العام  
     

    هل تتوقع قيام حرب جديدة على :

    ايران
    سوريا
    غزة
    لبنان

     
     
      دخول الاعضاء  
     

    الأسم‎:
    كلمة المرور:
     

     
     
      الاحصائيات  
     

    المقالات:
      هذه الساعه: 0
      اليوم: 0
      هذا الشهر: 10
      الاجمالي: 578


    الاعضاء:
      المسجلين اليوم :54
      هذه الساعه:0
      هذا الشهر:1469
      الاجمالي:6742
      الموقوفين:0


    اليوم: 1244
    امس: 4658
    الاجمالي: 1933230

     
     
      مواقع صديقة  
     

    » حركة اللجان الثورية - الجماهيرية الليبية
    » موقع اسراطين
    » موقع 17 فبراير
    » حركة اللجان الثورية الارترية
    » حركة اللجان الثورية الموريتانية
    » القذافي يتحدث
    » مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية
    » المركز العالمي لدراسات الكاتب الاخضر
    » اوربت للتصميم وخدمات الانترنت

     
     الرئيسية  | خارطة الموقع | اتصل بنا

    كافة الحقوق محفوظة - حركة اللجان الثورية الفلسطينية 2010

    تصميم : أوربت للتصميم وخدمات الانترنت .

    تطوير : SmartDesigner .