ضمن
مناشط و فاعليات موقع (بنورا ما ليبيا) الالكتروني أقيمت ندوة علمية تحت
شعار (غزه العزة قي عيون المثقفين) خلال يومي السبت والأحد الموافق 31 من
شهر أي النار (يناير) 1 من شهر النوار (فبراير) 2009م.
وشارك في الندوة
أعضاء هيأة التدريس الجامعي ومختصين وباحثين ولفيف من المثقفين والمهتمين
وحضور إعلاميين وصحفيين من مختلف المؤسسات الإعلامية
افتتح مدير الموقع الأستاذ المهندس بوزيد أمحمد الجبو كلمته بالترحيب والثناء للحاضرين على مشاركتهم الفاعلة .
تضمنت
كلمته الإشادة بصمود وثبات ونصرة المقامة في غزة برجالها وشيوخها ونسائها
وأطفالها البواسل الذين تصدوا وأوقفوا آلة الحرب الهمجية الإسرائيلية بكل
جبروتها وطغيانها وصمدوا ضد الدبابات والطائرات والبوارج . فرفعوا شأن
الأمة العربية والإسلامية في زمن الخنوع والتخاذل ومبادرات الاستسلام .
وأعلن من خلال كلمته أن الموقع موقع مقاومة وقضية لنصرة الحق وكلمة الحرية .
بدأت فاعلية الندوة بطرح محاور وتقديم مداخلات ونقاشات وقراءات تحليلية إستراتيجية للمقاومة .
فالمقاومة
غيرت التوازن والمعادلة وفرضت الإرادة الشعبية ووحدة الأمة وسقطت ثقافة
الاستسلام والمبادرات المهنية . فالمقاومة عادت بالقضية إلى جوهرها
الحقيقي الشارع والجماهير العربية الإسلامية, فقلبت محاور الخنوع
والأستهانه, وأصبحت حاضنة للناس والخيار الوحيد للتحرير, وسوف تصدر ثقافة
المقاومة إلى كل شبر من الأمة لتنال استقلالها مرة ثانية .
فالدولة الإسرائيلية مبنية على الدم والقتل وبث الرعب في نفوس الفلسطينيين وإن هذا العدوان والمجازر موجهة لكل الأمة وليس للقطاع .
فإسرائيل
كيان للقتل فقط والجنون, ولكنهم نسوا التاريخ فما فعلوه في دير ياسين وطول
كرم وصبرا وشاتيلا وقانا لم يزد الفلسطينيين إلا قوة وصمود ورفض الخوف
والتفرقة وإطلاق الانتفاضات الأخرى تلو الأخرى .
ومن ضمن محاور الندوة
الدور الإقليمي في المنطقة, دور تركيا وإيران ومواقف زعمائها أردوغان
ونجاة والتفاف شعوبهم لنصرة غزة في مظاهرات لم يشهد التاريخ لها مثيل
ومواقف أحرار العالم الشرفاء فنزويلا وقائدها شافيز وبوليفيا وطرد السفراء
الإسرائيليين من دولهم, كذلك قراءه تحليلية لدور النظام العربي الرسمي أو
ما يسمى بدول أو محور الاعتدال وكما قال البعض محور الاعتلال, الذين أصبحت
عندهم الخيانة سياسة, والاستسلام سلام والذلة تكتيك, والمهانة مبادرات,
ومظاهرات شعوبهم لنصرة أهل غزة شغباً .
ولكنهم نسوا أن إسرائيل لا
تعترف بالشركاء وتعتبرهم مستخدمين فقط . فصفعت الدبلوماسية العربية
المعتلة بالاتفاق الأمني بين ليفني و رايس ووقفت إطلاق النار من جانب واحد
رافضة المبادرات العربية, ونجحت الأنظمة العربية بامتياز في إدارة حرب
القمم, وكما قال المفكر معمر القذافي قمم الأسطوانات المشلوخة و أحد
المثقفين وصفها بالقاع المهين .
وناقش الحاضرين قمة شرم الشيخ و قمة
الإتحاد الأوروبي أو حلف الأطلنطي و قمة حفظ وجه ما تبقى من النظام العربي
وتهلهله و قمة إعادة غزة للقفص الإسرائيلي بعد فشلها عسكرياً عن طريق
محاصرتها بالمساعدات , وبكل فخر وعزه تم استعراض إستراتيجية المقاومة
عسكرياً وكيفية صمودها وانتصارها أثناء الحرب وفشل استخبارات الجيش
الإسرائيلي قبل الحرب وفشلهم في خطط تدريبهم وضعف جنودهم في المعركة
فإسرائيل لم تعد تستطيع خوض الحروب الخاطفة والمفتوحة .
والهستيريا
العصبية التي تمثلت في استخدام نصف قواتها وعتادها الحربي وقنابل الفسفور
و اليورانيوم والدايم . فلم تجنى إلا انهيار الداخل الإسرائيلي فلم تستطيع
إسرائيل إيقاف الصواريخ وهدم الإنفاق إلا اللجوء إلى قوى عظمى أمريكا في
اتفاق أمني ضد قطاع غزة , فالمقاومة انتصرت بامتصاص الضربة وتأمين الداخل
والرد بالكمائن والقنص عسكريا ,ً وإعلامياً كل العالم التف حول المقاومة
ومناصرة عزة.
وناقش القانونيين خلال الندوة القضايا المرفوعة ضد قادة
الغزو الإسرائيلي ومـــلاحقتهم بجــرائــم الحرب والإبادة بمحكمة الجنايات
الدولية وتأكيدهم على متابعة القضايا المرفوعة, وما أخفاء أسماء القادة
العسكريين إلا دليل اعترافهم بالجرائم .
فلا يجب أن ننسـى ولا يمكن أن
نسامح , ولا يمكن أن ننسى شهداءنا وأطفالنا - دلال - وضحى الداية - والطفل
لؤي صبح الذي فقد عيناه - وعائلة السموني .
والأطفال الذين ينامون وسط جثث أهاليهم وتدمير حديقة حيواناتهم .
فالمساعدات لا تكفي لتضميد جراح الأطفال وعودتهم لمدارسهم .
وتم
خلال الندوة طرح مشروع المفكر معمر القذافي في كتابه الأبيض كمشروع
استراتيجي ورؤيته المستقبلية للمنطقة هذه الرؤية التي لا تنسب إلى طائفة
المبادرات التي فتئ العرب في كل تقديمها . حالمين أن تنال رضي إسرائيل
فالكتاب الأبيض (( اسراطيل )) يضع الركائز أو المرتكزات خال من الاحتلال
والظلم وتنهي مأساة اللاجئين وبؤس المخيمات فالكتاب الأبيض هو مشروع
مستقبلي ينهي الصراع المستمر في المنطقة بقيام دولة واحدة لا تقوم علي
ركام شعب.
وفي الختام الندوة أكد الحاضرين أن المقاومة لابد أن تكون
هاجس يومي وإلا ظلمنا الشهداء , ولابد من تفعيل للشارع العربي وتثبيت
الصمود فالصمود هو الانتصار والمقاومة الأكبر هو توحيد القوي الفلسطينية
فدولة الباطل ساعة
ودولة الحق إلى يوم قيام الساعة
والمقاومة والكفاح مستمر.
وقد
طرح المشاركين ورقات بحثية مهمة احتوت علي تحليل المواقف السياسية
والإعلامية العربية والإقليمية والدولية وعلي الاستخدام الأمثل في مقاضاة
العدوان الصهيوني وكذلك كيفية توجيه الجانب الإعلامي بما يخدم قضايا
الصراع العربي الصهيوني لصالح الأمة العربية وتحرير فلسطين .
وسيتم علي التوالي نشر الورقات البحثية التي عرضت في الندوة علي صفحات موقع بانوراما ليبيا خلال الأيام القادمة
انتظرونا