حركة اللجان الثورية الفلسطينية
أيها المسلمون: أما آن لهذا الفارس أن يترجل
إثر الهجمة الصليبية الامبريالية الشرسة التي يتعرض لها الإسلام و ما تناقلته وسائل الإعلام عن تصويت السويسريين ضد بناء المآذن في سويسرا وما سبق ذلك من حملات غربية صليبية حاقدة ضد الإسلام والمسلمين في الدنمارك وفرنسا أصدرت حركة اللجان الثورية الفلسطينية بيانا وجهته إلى الأمتين العربية والإسلامية جاء فيه :-
اليوم تقدم سويسرا التي تحتل الصدارة من بين النظم الديمقراطية التقليدية من حيث التطبيق العملي على شن حرب ضروس ضد الإسلام والمسلمين وهي البلد التي تدعي تفرّدها من بين دول العالم في تطبيق الديمقراطية فتمنع بناء المآذن والمساجد طمسا لكل معلم من معالم الإسلام الأمر الذي يشير إلى حملة صليبية جديدة تشن ضد الإسلام والمسلمين حيث يكشف الغرب الصليبي الحاقد عن حقده الدفين للإسلام وللمسلمين في كل أنحاء المعمورة فحتى المآذن باتت محظورة وتقلق الغرب بعد الحجاب وما أقدم عليه الحاقدون الماكرون من رسومات في الدنمارك ضد الرسول (ص) ولقد نطق بها لسان جورج بوش وغيره من قادة ووزراء الغرب ونحن ما زلنا أسرى تداول أحكام إرضاع الكبير وفوائد التبرّك ببول النبي (ص) وأكل الثريد على طريقة خالد بن الوليد ولعق الأصابع بعد الأكل وحكم النقاب أو نبذه وقد طرق المسحراتي بابنا ودق سمعنا قبل أشهر في رمضان الذي صمناه وصممنا السمع عن صرخات المسحراتي في ساعات الظهر
و ما زلنا نعيش في بنود سايكس بيكو حيث خرّط الغرب الجغرافيا العربية لتتناسب مع أطماعه ومع أهدافه الأمر الذي تمسكت به الأنظمة العربية وها هم اليوم يخرّطون جغرافيا الإسلام والمسلمين ويسهمون في تفتيت المسلمين إلى شيع وأحزاب وطوائف ليجتمع لديهم الأمران تجزئة قومية وتجزئة إسلامية تمسكت بها الأنظمة الإسلامية مستفيدين من الاختلافات وموظّفين لها في خدمة برامجهم الاستعمارية الصليبية الحاقدة ونحن مال زلنا نعيش إمارات الأندلس وإمارات الشرق إبان غزو التتار والصليبيين وقد تداعت علينا الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها وصرنا أهون على الله من الجعلان حيث افتخرنا بآبائنا وبأجدادنا فانتهينا إلى قارعة الطريق لا رفيق لنا ولا صديق بل طامع وزنديق يشهر السلاح في وجوهنا ويمكر لنا المكر الشديد ونحن لا نعرف من الإسلام سوى العبادة وبعض الفروض حيث أبقينا بعضها وأسقطنا بعضها وتحللنا منها وهربنا منها الهرب كله فخضنا مع الخائضين واحتلت الدنيا ضمائرنا وعششت في نفوسنا وبين ضلوعنا فألهتنا عن واقعنا الذي زيّنه الشيطان لنا وسلبنا الإسلام قيمه ومعانيه ودعائمه وجعلناه خير ممزق لنا بعد أن عززنا به وتوحدنا واعتصمنا به وصرنا خير امة واحدة خرجت به من الظلمات إلى النور وما أطلقنا له عنانا ولا جعلنا له أقداما ليسري بيننا وفينا لينسج نسيجه الأخوي الوحدوي الباني الصرح والمؤسس للعزة وللمجد فكان الفارس الذي لم يترجل والخريف الذي لم يتحلّل وأبدى في بعض النفوس قتاما وفي بعضها تيها .
يا جماهير أمتنا
إن هدموا المساجد والمآذن فإن الإسلام يمنعنا من هدم الكنائس والكنس والصوامع ولكنهم لا يفقهون ولا يعلمون ولا يتفكرون ولا يتدبرون بل على قلوبهم أقفالها وفي آذانهم وقر الصمم ونحن أمة في مهب الريح تتقاذفها رياح الشرق والغرب ويجري تهويد مقدساتها وتقضم أراضيها قطعة بعد أخرى فما عدنا نسمع بسبتة ولا مليلة ولم نعد نسمع بأراض محتلة غيرها ولم نعد نقوى على حماية أنفسنا ولا أسرنا وفلذات أكبادنا ولا بيوتنا ولا أقواتنا التي نلهث من اجلها والغرب يعد العدة متربصا بنا وبخيراتنا وبمقدراتنا ومستهدفا ديننا القويم الذي هو خاتم الرسالات ونبيه الحبيب المصطفى خاتم الأنبياء فلماذا الفرقة؟ ولماذا الانقسام؟ ولماذا الحروب فيما بيننا؟ ونحن نملك الخير الوفير الكثير . لقد آن الأوان للإسلام أن يترجل وقد آن الأوان للمسلمين أن يستيقظوا من عميق سباتهم فبالإسلام توحدنا وكنا أقوياء تهابنا الأمم بعد أن اعتصمنا بحبل الله جميعا ولم نتفرق .
مآذن تحظر وقدس يهوّد ورسم مهين... نقاب يُجَرّد
والله أكبر وله العزة
ومن اعتز بغيره ذل