حركة اللجان الثورية الفلسطينية
عام على خطاب القذافي الثوري في الأمم المتحدة
منذ عام تقريبا وقف قائد ثورة الفاتح من أيلول معمر القذافي على منصة الأمم المتحدة للمرة الأولى بعد حصار ومواجهات عديدة مع قوى الاستعمار والطغيان العالمي وفي خطوة جريئة ومنقطعة النظير واجه القذافي أعداء الإنسانية في عقر دارهم وعلى مرأى ومسمع من العالم اجمع واصفا ومبينا ومحللا ومحددا للأخطار ولحقب الدمار والقتل والتشريد التي عانتها البشرية من جراء أعدائها الذين يكيلون بمكاييل متعددة ومختلفة تارة وافية جائرة وأخرى منتقصة مبخوسة تصنف ما تشاء وكيف تشاء ضاربة بعرض الحائط كل الأعراف والقيم الإنسانية مقدمة رغبات وأهواء ومصالح الاستعماريين الجدد الذين ورثوا عرش النازية ومستعمرات لم تكن الشمس لتغيب عنها.
وبعد عام من ذلك الخطاب الحيوي الاستراتيجي الذي أميط من خلاله اللثام عن كافة علائق الظلم وقواعد الفساد ما زال العالم يعيش نفس الحالة من التردي والقهر والأخطار والمعاناة التي تهدد البشرية جمعاء وكأن الحضور ما كانوا سوى الخشب المسندة والمستمعين لا حول لهم ولا قوة أعينهم بصيرة ولكن أيدي فعلهم قصيرة وكيف لا وعالم اليوم تحكمه المصالح فوق كل اعتبار والطمع فوق كل حق .
لقد عمد القذافي كعادته وديدنه المعروف الجريء إلى تشريح هذا العالم المأزوم والمنظمة المأزومة ومجلسها المنحاز وما زالت بعض الأطر تتغنى باعتراف تلك المنظمة بها وكأنها قد حصلت على شهادة براءة وصك بالوجود بلا حدود يصل إلى حد إبطال مفاعيل الآليات الديمقراطية التقليدية والعمل بها من اجل نيل شرعيتها ووحدانية تمثيلها مع العلم بان المعاناة التي تعانيها الشعوب لم تكن نابعة إلا من تلك المنظمة ومن مجلس أمنها الظالم .
لقد آن الأوان لكل المغبونين أطرا وأفرادا وحكومات لجعل خطاب القذافي برنامج عمل يمكن من خلاله المطالبة بإعادة هيكلة المنظمة الأممية بشكل تتساوى فيه الأمم والشعوب وتتمكن من استعادة الحقوق والوقوف في وجه الامبرياليين والطغاة ووضع الحد لتصرفاتهم ولنزواتهم التي أرهقت كاهل البشرية معاناة وعذابا.
هكذا هو معمر القذافي وهكذا سيبقى وفيا مخلصا للشعوب ومناصرا لقضاياها ومدافعا عنها مهما كانت النتائج ومهما كانت التحديات فقائد مثل القذافي وهب نفسه وحياته للجماهير ولقضاياها العادلة ولغدها الحر المشرق السعيد مذكرا ومنبها ومحذرا ومجابها لا يخشى في الله لومة لائم غير معتد بالصولجانات وبالبروتوكولات التي تسقط حقوق الشعوب من حساباتها وتعتلي فوق جراحها وأنات مرضاها ومعوزيها.