حركة اللجان الثورية الفلسطينية
ليبيا تطالب بإجراء تحقيق دولي في إعدام الشهيد صدام حسين واحتلال العراق
كعادته التي عهدناها فيه، وبروحه القومية العربية، وبأمانته عليها التي كانت وما زالت شغله الشاغل، وعنوانه الذي لا ينجلي، وبتحريضه الواعي القائم على الحق والرافض للظلم والباطل أينما كان وممن كان يتصدر القذافي ميدان الدفاع عن الأمة وعن حقوقها المغتصبة السليبة منبها ومرشدا ومحرضا وكاشفا ومميطا اللثام عن وجه الغادرين الظالمين الذين يتربصون بالأمة العربية الدوائر ،قمن مواقفه من القضية الفلسطينية ومن شعبها المشرد ومن القدس التي كانت كلمة سر ثورة الفاتح من أيلول تطل علينا ليبيا العروبة بوجهها العربي القومي الثابت الذي لا يحيد عن الحق ولا يتنازل عن الحقوق والثوابت التي هي حق للعرب جميعا. فليبيا العروبة بشعبها وبقائدها وبقواها الحية تقف اليوم أمام العالم بأسره مطالبة بتحقيق دولي في إعدام الشهيد صدام حسين فقد بدأت الجماهيرية العربية الليبية فعليا ـ من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة ـ بتحركات تهدف لإصدار قرار يطالب بفتح تحقيق دولي في احتلال العراق، وإعدام الرئيس العراقي صدام حسين.
وحسب صحيفة قورينا، فْإن الإدارة الأمريكية قد أبدت انزعاجا من هذه الخطوة التي أقدمت عليها ليبيا، ومن جهة أخرى كثّفت الحكومة العراقية الحالية اتصالاتها بليبيا وعبرت عن تخوفها من النتائج المترتبة على هذه المطالب.
وحسب مصادر "قورينا" فإن وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري قد أجرى ثلاثة اتصالات ـ على الأقل ـ بأمين اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي موسى كوسا لثني ليبيا عن المطالبة بفتح ملف تحقيق الغزو الأمريكي للعراق، وإعدام الرئيس السابق “صدام حسين”، معللا ذلك لكون إثارة هذا الموضوع سيؤثر سلبا على الوضع العراقي برمته، خاصة وأن مساعي تشكيل الحكومة العراقية –حسب زيباري- قاربت أن تؤتي ثمارها، مضيفا أن ذلك سيعرض استقرار العراق للخطر.
وكان قائد الثورة معمر القذافي ـ الرئيس الحالي للقمة العربية- قد طالب الرؤساء العرب بتشكيل لجنة للتحقيق في مقتل الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية للقمة العربية العشرين في دمشق.
وفي السياق ذاته جدد القائد معمر القذافي مطلبه هذا أمام اجتماع الدورة (64) للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي انعقد في شهر سبتمبر 2009، واصفا الحرب على العراق بــ” أم الكبائر”، وقال: “إن الأمم المتحدة ستحقق في تلك الحرب من خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة” التي يرأسها الليبي علي التريكي في ذلك الحين، واصفا غزو العراق “بالخرق لميثاق الأمم المتحدة ـ دون مبررـ من قبل دول كبرى ذات مقاعد دائمة في مجلس الأمن وذلك بعدوانها على دولة مستقلة وهي عضو في الجمعية العامة”.
وتساءل القائد معمر القذافي ـ في كلمته أمام الجمعية العامة- بشأن إعدام الرئيس العراقي صدام حسين بقوله: “كيف يتم إعدام أسير حرب ورئيس دولة وحكومته بواسطة عصابة ترتدي ملابس تنكرية ؟”.
ستبقى روح صدام حسين الخالدة والعراق الأبي وقضايا الأمة في ضمير القذافي ولن يثني استياء الحكومة الأمريكية والعراقية ليبيا عن عزمها في المطالبة بإجراء تحقيق دولي في هذه الجريمة وفي غيرها من جرائم الاغتيال لقادة الثورة الفلسطينية.