في الذكرى ال 57 لثورة 23 يوليو - الائتلاف الشعبي للديموقراطية المباشرة- فلسطين يعقد مؤتمرا بعنوان
" نحو رؤية جديدة لحق تقرير المصير في عالم يتقلب ولا يتغير"
نظم الائتلاف الشعبي للديمقراطية المباشرة ( حركة اللجان الثورية
الفلسطينية) أمس السبت 25/7/2009 مؤتمرا علميا في مدينة قلقيلية حول حق
تقرير المصير، والرؤية الجديدة لهذا الحق في ضوء المتغيرات الدولية،
والأوضاع السائدة التي تجسدها مقولة " ان العالم يتقلب ولا يتغير" وقد حان
تغييره على طريق بسط العدالة بين شعوب الأرض وتحقيق الكرامة البشرية على
ارض الواقع بعد أن طال تغييبها اكتفاء بترديد العبارة خالية من أي معنى.
وقد شارك في المؤتمر لفيف من الأكاديميين والكتاب الفلسطينيين، وحضر
فعاليات المؤتمر بعض المعنيين بمواكبة القضية الفلسطينية إضافة الى بعض
المواطنين.
وقد استغرقت أعمال المؤتمر جلستين أعقب كلا منهما نقاش مستفيض، فكان لكل
أن يقول ما يريد، ولكل أن يرد بما يريد، دون توتر، بل بمنتهى الهدوء
والتفاعل والحرص على المصلحة الوطنية العليا.
وقد رحب ا.د. يحيى جبر، رئيس المؤتمر بالمشاركين والحضور، مذكّرا
بالمناسبة والظروف التي مهدت لها، وبما جرى بعد عبد الناصر من تراجع المد
القومي حتى انقلبت الصورة رأسا على عقب، فذاك هو الانجليزي جورج جلوي يعتز
بقوميته العربية، وناصريته.... بينما يحتفل بنيامين نتانياهو في السفارة
المصرية بذكرى ثورة يوليو، ..؟.
وتحدث في الجلسة الأولى كل من الكاتب والأديب يوسف العيلة، والدكتور عبد
الستار قاسم أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية، والأستاذ
المناضل يوسف عارف، والأستاذة مها المصري المحاضرة بقسم العلوم السياسية
بجامعة النجاح الوطنية. وتناولوا الموضوع من جوانبه المختلفة، وكانوا
واضحين في طروحاتهم، وشخصوا الداء ووصفوا له الدواء، وربما استثارت بعض
آرائهم من الحضور من تحمس للمداخلة والنقاش بعد الجلسة، فدار حوار هادئ
مفعم بالأخوية وروح التفاهم.
وفي الجلسة الثانية تحدث الأخ المنسق العام لحركة اللجان الثورية، فرحب
بالحضور وبالمشاركين، وأسهب في بسط موضوع المؤتمر مركزا على ضرورة الخروج
من المأزق الذي تعيشه القضية الفلسطينية. وتحدث في هذه الجلسة كل من
الدكتور يوسف عبد الحق أستاذ الاقتصاد السياسي بجامعة النجاح الوطنية،
والدكتور على الجريري المحاضر بالأكاديمية الفلسطينية للعلوم الأمنية،
والدكتورصقر الجبالي المحاضر بقسم العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية
والدكتور عدنان عياش استاذ التاريخ بجامعة القدس المفتوحة.
وفي الختام رحب الدكتور يحيى جبر بمداخلات المشاركين وفتح باب النقاش
مجددا، ثم تليت توصيات المؤتمر، وكانت كثيرة جدا قياسا بوقائع المؤتمر مما
عكس رغبة المشاركين والحضور في البحث عن مخرج من الوضع الراهن على
الصعيدين الداخلي والخارجي.
توصيات المؤتمر:
1- الخروج التدريجي من اتفاقية أوسلو وما تبعها من اتفاقيات وبطريقة
متناسبة مع تدبير الأمور الاقتصادية نحو التخلص من نير أموال الدول
المانحة .
2- تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية وفق ميثاق جديد يؤكد على حق تقرير
المصير وبطريقة تشارك فيها كافة الفصائل ومختلف قطاعات الشعب الفلسطيني .
3- وضع برنامج عمل مستمر لإعادة حق تقرير المصير والعودة في سلم أولويات القيادة والشعب .
4- التمسك بحق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن نفسه بكافة الوسائل وفق ما أكدته الشرعية الدولية.
5- التأكيد على البعدين القومي والإسلامي للقضية الفلسطينية..
6- إنهاء حالة الانقسام بين شقي الوطن وتقديم مصلحة الشعب على كافة الحقوق.
7- التصدي لكافة المحاولات الخارجية الضاغطة والهادفة إلى تقرير مصير
الشعب الفلسطيني بالكيفية التي تتناسب مع المصالح الاستعمارية في المنطقة .
8- إشراك الجماهير في تقرير مصيرها عبر السبل والآليات المتاحة لتكون كلمتها هي الفصل في كافة القرارات المصيرية .
9- إن أدوات الحكم على اختلافها وتنوعها تمثل الأساس الأول للصراعات
والحروب في العالم بأسره لأنها لا تعبر عن وجهة نظر الشعوب ولا عن
مواقفها. بل تعمد إلى تنفيذ برامجها والى صياغة الوجود البشري بالشكل الذي
يناسبها ويتناغم مع مصالحها ويمكّنها من الاستمرارية.
10- الدعوة إلى تجاوز ثقافة العصور الوسطى وما قبلها ونبذها إذ لا يعقل أن
تعيش البشرية في عالم ثورة المعلومات في الوقت الذي ما زالت فيه تقتفى ما
صدر عن تلك العصور من ثقافات واليات سياسية في الحكم .
لمشاهدة وتحميل كلمة المنسق العام للحركة " احمد جبر " :
اضغط هنا